تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بالمربد بالمدينة فقرّب اللبن وما يحتاجون اليه فقام رسول الله صلعم فوضع رداءه فلمّا رأى ذلك المهاجرون الاوّلون والأنصار ألقوا أرديتهم واكسيتهم وجعلوا يرتجزون ويعملون ويقولون «
a
»
لئن قعدنا والنّبىّ يعمل * ذاك اذن للعمل المضلّل
قال وكان عثمان بن عفّان رجلا نظيفا وكان يحمل اللبنة فيحامى بها عن ثوبه فإذا وضعها نفض كمّيه ونظر إلى ثوبه فإن كان اصابه شئ من التراب نفضه فنظر اليه علىّ بن أبي طالب فأنشأ يقول
لا يستوى من يعمر المساجدا * يدأب فيها قائما وقاعدا ومن يرى عن التّراب حائدا
فسمعها عمّار بن ياسر فجعل يرتجز بها وهو لا يدرى من يعنى بها فمرّ عثمان «
b
» فقال يا بن سميّة ما اعرفنى بمن تعرّض ومعه جريدة فقال لتكفّنّ أو لأعترضنّ بها وجهك فسمعه النبىّ صلعم وهو جالس في ظلّ شئ فغضب ثم قال إن عمّارا جلدة ما بين عينىّ وانفى فإذا بلغ ذلك من المرء فقد بلغ ووضع يده بين عينيه فكفّ الناس عن ذلك ثم قالوا لعمّار إنّ النبىّ صلعم قد غضب فيك ونخاف ان ينزل فينا قرآن فقال انا ارضيه كما غضب فاتاه فقال يا رسول الله ما لي ولأصحابك قال ما لك ولهم قال يريدون قتلى يحملون لبنة ولبنة ويحملون علىّ اللبنتين والثلاث فاخذ بيده فطاف به في المسجد وجعل يمسح وفرته «
c
» من التراب بيده ويقول يا ابن سميّة لا يقتلك أصحابي ولكن تقتلك الفئة الباغية ، وحدّث عن ابن شهاب قال كانت سواري المسجد في عهد النبىّ صلعم جذوعا من جذوع النخل وكان سقفه جريدا وخوصا ليس على السقف كبس «
d
» طين فإذا كان المطر
هامش
(a) . 3 ، 337Cf . Ibn Hisch .(b) . وقد سمّى ابن إسحاق الرجلIbn Hisch . 1 . 1 . paen . nomen consulto reticet , dicens(c) . رفرتهCod .(d) . كثير 4 ، 109Samh .