تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ثم كانّه على مقدار واحد ولولا موضع الآية والعلامة والأعجوبة التي فيها لقد كان ذلك كالجبال هذا من غير أن تكتسحه السيول أو يأخذ منه الناس ، ومن سنّتهم ان كلّ من علا «
a
» الكعبة من العبيد فهو حرّ لا يرون الملك على من علاها ولا يجمعون بين عزّ علوّها وبين ذلّة الملك ، وبمكّة رجال من الصالحين لم يدخلوا الكعبة قطّ ، وكانوا في الجاهليّة لا يبنون بناء مربّعا تعظيما للكعبة والعرب تسمّى كلّ بيت مربّع كعبة ومنه كعبة نجران فكان اوّل من بنى بيتا مربّعا بمكّة حميد بن زهير أحد بنى أسد بن عبد العزّى ، ثم البركة والشفاء الذي يجده من شرب من ماء زمزم على وجه الدهر وكثرة من يقيم عليه فيجد فيه الشفاء بعد ان لم يدع حمّة «
b
» الّا اتاها وأقام عندها وشرب منها واستنقع فيها ، هذا مع شأن الفيل والطير الأبابيل والحجارة السجّيل وانها لم تزل امنا ولقاحا لا تؤدّى إداوة ولا تدين للملوك ولذلك سمّى البيت العتيق لأنه لم يزل حرّا لا يملك ، قال حرب بن اميّة
ابا مطر هلمّ إلى صلاح « c » * فيكفيك النّدامى من قريش فتأمن وسطهم وتعيش فيهم * ابا مطر هديت بخير عيش وتنزيل بلدة عزّت لقاحا * وتأمن أن يزورك ربّ جيش
وقال الله عزّ وجلّ «
d
»
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
وقال جلّ ذكره «
e
»
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
*

المدينة وهي يثرب مدينة الرسول صلعم

هامش
(a) . علىCod .(b) . حمّةCod .(c) . 156cf . Beladh . 52 , Bekri؛ صلاحCod .(d) . 119Kor . 2 vs .(e) . 40Kor . 14 vs .
الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 58 | أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )