تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
* وقرب مستنبط معينها «
a
» وباعتدال الهواء وطيب الثرى وعذوبة الماء حسنت اخلاق أهلها ونضرت وجوههم وانفتقت أذهانهم حتى فضلوا الناس في العلم والفهم والأدب والنظر والتمييز «
b
» والتجارات والصناعات والمكاسب والحذق بكلّ مناظرة وإحكام كلّ مهنة واتقان «
c
» كلّ صناعة فليس عالم اعلم من عالمهم ولا اروى من راويتهم «
d
» ولا اجدل من متكلّمهم ولا اعرب من نحويّهم ولا اصحّ من قارئهم ولا امهر من متطبّبهم ولا احذق من مغنّيهم ولا ألطف من صانعهم ولا اكتب من كاتبهم ولا أبين من منطيقهم ولا اعبد من عابدهم ولا أورع من زاهدهم ولا أفقه من حاكمهم ولا اخطب من خطيبهم ولا اشعر من شاعرهم ولا افتك من ماجنهم * ولم تكن بغداد مدينة في الايّام المتقدّمة اعني ايّام الأكاسرة والأعاجم وانّما كانت قرية من قرى طسّوج بادوريا وذلك ان مدينة الأكاسرة التي خاروها من مدن العراق المدائن وهي من بغداد على سبعة فراسخ وبها إيوان كسرى أنوشروان ولم يكن ببغداد الّا دير على موضع مصبّ «
e
» الصّراة إلى دجلة الذي يقال له قرن الصراة وهو الدير الذي يسمّى الدير العتيق قائم بحاله إلى هذا الوقت نزله الجاثليق رئيس النصارى النسطوريّة ولم تكن أيضا بغداد في ايّام العرب لمّا جاء الاسلام لانّ العرب اختطّت البصرة والكوفة فاختطّ الكوفة سعد بن أبي وقّاص الزّهرىّ في سنة سبع عشرة وهو عامل عمر بن الخطّاب واختطّ البصرة عتبة بن غزوان المازنىّ مازن قيس في سنة سبع عشرة وهو يومئذ عامل عمر بن الخطّاب واختطّت العرب في هاتين المدينتين خططهما الّا ان القوم جميعا قد انتقل وجوههم وجلّتهم ومياسير تجارهم إلى بغداد ولم ينزل بنو اميّة العراق لأنهم كانوا نزولا بالشأم وكان معاوية بن أبي سفيان عامل الشأم لعمر
هامش
(a) . وcum signo 2 . Deinde addidiوقرب مستنبط من معينهاCod .(b) . والتمييزCod .(c) . واتقانCod .(d) . روايتهمCod .(e) . منCod .