كان مغطى بغطاء خشبي يرجع إلى عصر الملك الظاهر بيبرس البندقداري ، فظهر بانتزاعه زخارف ونقوش فاطمية يرجح أنها ترجع إلى عهد إنشاء المسجد الأول ، أي في عهد جوهر والمعز .
ومقصورة الجامع الأزهر تنقسم إلى قسمين : المقصورة الأصلية الكبيرة التي هي من إنشاء القائد جوهر وبها 76 عمودا من الرخام الأبيض الجيد على صفوف متسامتة ، والمقصورة الجديدة التي أحدثها الأمير عبد الرحمن كتخدا سنة 1167 ه وبها خمسون عمودا من الرخام : فمجموع أعمدة المقصورتين 126 عمودا ، وإذا أضيف إلى هذا العدد ما بملحقات الجامع من الأعمدة بلغ عددها كلها 375 عمودا ، وأرض المقصورة الجديدة مرتفعة عن أرض المقصورة القديمة بنحو نصف ذراع بحيث يصعد من القديمة إلى الحديثة بدرجتين .
وقد أنشأ جوهر القنبقائي مدرسة رواق الجوهرية في أوائل القرن التاسع الهجري ، ودفن بها سنة 744 ه .
وأنشىء في عهد عباس الثاني الرواق العباسي ، واحتفل بافتتاحه في 24 شوال سنة 1315 ه . وهو غاية في الدقة والفن .
وأعظم زيادة دخلت فيه هي كما ذكرنا بناية الأمير عبد الرحمن كتخدا حسن جاويش القازدغلي سنة 1167 هجرية ، فزادت في سعة هذا الجامع بمقدار النصف تقريبا ، وهو عمل تاريخي جليل .
وبالأزهر الآن خمس منارات يؤذن عليها في الأوقات الخمس وفي الأسحار ، وتضاء بالكهرباء في ليالي رمضان والمواسم ، منها ثلاث منارات من داخل باب المزينين مشرفة على صحن الجامع ، إحداها منارة الأقبغاوية عن يسار الداخل إلى الأزهر أنشأها الأمير علاء الدين أقبغا عبد الواحد مع مدرسة الأقبغاوية واثنتان عن يمين الداخل ، فالتي بجانب الباب مما يلي الداخل أنشأها السلطان الأشرف قايتباي ، والتي تليها من إنشاء السلطان الغوري وهي أعلى مناراته وأعظمها ، والرابعة بباب الصعايدة ،
الأزهر في ألف عام — صفحة 75
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٧٥