تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فرص عدة ، ففي سنة 378 ه جدد فيه العزيز باللّه أشياء ، ثم جدده ولده الحاكم بأمر اللّه وزوده بمجموعة من التنانير الفضية ، ورتب له في سنة 400 ه مع بعض المنشآت الفاطمية الأخرى أوقافا ينفق من ريعها على إدارته وشؤونه ، فكانت أول وقفية رتبت للجامع الأزهر . وقام الخليفة المستنصر باللّه أيضا بتجديد الأزهر ، وجدده من بعده الحافظ لدين اللّه ، وأنشأ فيه مما يلي الباب الغربي مقصورة عرفت بمقصورة فاطمة الزهراء . . . وفي عهد الملك الظاهر بيبرس ، قام الأمير عز الدين أيدمر الحلى ، نائب السلطة بعمارته وتجديده تجديدا شاملا ، وكان الخراب قد تطرق اليه ، فأنفق على عمارته وإصلاحه وتجميله أموالا عظيمة ، وسعى في إعادة خطبة الجمعة اليه كما سنذكر ، وفي سنة 702 ه في عهد السلطان الملك الناصر وقعت بمصر زلزلة عظيمة ، وسقطت منشآت عدة منها الجامع الأزهر ، فقام أمراء الدولة على عمارة هذه المنشآت ، وتولى عمارة الجامع الأزهر الأمير سلار ، وأنشأ الأمير علاء الدين طيبرس نقيب الجيوش مدرسته التي عرفت باسمه « الطيبرسية » بجوار الجامع الأزهر من الجهة الغربية البحرية لتكون ملحقا له ، وكمل بناءها في سنة 709 ه وقرر بها درسا للشافعية ، وبعد ذلك بقليل أنشأ الأمير علاء الدين أقبغا عبد الواحد ، أستاذ دار الملك الناصر مدرسته المقابلة لها في الزاوية البحرية الغربية للجامع الأزهر ، مكان دار الأمير عز الدين أيدمر الحلى وقد تم بناؤها عام 740 ه وأنشأ بها دروسا للشافعية والحنفية وملجأ للصوفية . وقد حجبت المدرستان الطيبرسية والأقبغاوية واجهة الجامع الأزهر الغربية وما زالتا قائمتين في مكانهما إلى اليوم . وفي سنة 725 ه قام بتجديد الجامع الأزهر وعمارته القاضي نجم الدين محتسب القاهرة ، ثم جددت عمارته سنة إحدى وستين وسبعمائة في عهد السلطان الملك الناصر حسن على يد الأمير سعد الدين بشير الجامدار ، وكان يسكن على مقربة من الأزهر ، فاستأذن السلطان في إصلاحه وقام فيه بعمارة شاملة ، وأنشأ فيه دروسا جديدة للفقه الحنفي ، ورتب لطلابه أطعمة توزع عليهم كل يوم ،