تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وأوقف على ذلك أوقافا جليلة . وفي سنة 881 ه في عهد الملك الأشرف قايتباي أمر السلطان بإزالة الخلوات التي كانت بسطح الأزهر وفقا لفتوى صدرت بذلك ، ورسم بتجديد الجامع وعمارة ما تشعث منه ، وأمر بإنشاء المنارة الواقعة في الجهة البحرية الغربية إلى يمين المدرسة الأقبغاوية والباب الذي تعلوه ، حسبما نقش على أحجار هذا الباب ، وتمتاز هذه المنارة برشاقتها وزخارفها الجميلة . وفي أواخر عهد الأشرف أيضا ، قام الخواجا مصطفى بن محمود بن رستم الرومي بعمارة الجامع الأزهر وتجديده ، وأنفق عليه من أمواله جملة كبيرة ، وانتهت هذه العمارة في سنة 900 ه . وأنشأ السلطان الغوري بالأزهر منارته الجميلة ذات الرأسين التي ما زالت قائمة إلى الآن في الجهة الغربية إلى جانب منارة الأشرف قايتباي . وفي أثناء العهد التركي قام عدة من الولاة والأكابر بتجديد الأزهر ، فجدده في سنة 1004 ه الشريف محمد باشا وإلي مصر ورتب به أطعمة للفقراء . وعمر به الوزير حسن باشا الوالي مقام الحنفية في سنة 1014 ه ، ثم جدده الأمير إسماعيل بك ابن الأمير إيواظ بك القاسمي في أوائل القرن الثاني عشر . على أن أعظم عمارة أجريت بالجامع الأزهر في ذلك العهد هي التي قام بها الأمير عبد الرحمن كتخدا القازدغلى في أواخر القرن الثاني عشر ، فقد أنشأ هذا الأمير الكبير في الناحية الشرقية القبلية من الجامع بهوا كبيرا يشتمل على خمسين عمودا من الرخام تحمل مثلها من البوائك المقوصرة ، وأنشأ للجامع محرابا ومنبرا جديدين ، وبنى في أعلاه مكتبا بقناطر معقودة على أعمدة من الرخام لتعليم الأيتام من أطفال المسلمين القرآن ، وأنشأ أيضا بداخله رحبة متسعة وصهريجا عظيما ، وأنشأ له داخل هذه الرحبة مدفنا عليه قبة معقودة ، كما أنشأ بتلك الجهة رواقا خاصا بطلاب الصعيد ، وجدد المدرسة الطيبرسية وجعلها هي والمدرسة الأقبغاوية داخل الجامع ، وأنشأ فيما بينهما بابا عظيما بالهيئة التي نراها اليوم . وأنشأ للجامع منارتين جديدتين ، وتقع إحداها في الجهة