تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
قراءته مدى حين على يد بني النعمان الدين تعاقبوا في قضاء مصر حتى نهاية القرن الرابع . وكان للنعمان القيرواني كتب أخرى في فقه الإمامية ( الشيعة ) ذكر ابن زولاق مؤرخ المعز لدين اللّه أسماءها وهي كتاب « دعائم الإسلام » ، الذي عنى بتدريسه في الأزهر فيما بعد عناية خاصة ، وكتاب « اختلاف أصول المذاهب » وكتاب « الأخبار » وكتاب اختلاف الفقهاء » ومن المرجح أنها كانت تقرأ أو تدرس بالأزهر إلى جانب كتاب « الاقتصار » حتى أواخر القرن الرابع « 1 » . وقد انتهى إلينا بعض هذه المؤلفات الشيعية التي افتتحت بها الدعوة إلى دراسة فقه الإمامية بمصر . ويوجد بدار الكتب المصرية نسخة مصورة من المجلد الأول من كتاب « دعائم الإسلام » ، وعنوانه الكامل « دعائم الإسلام في الحلال والحرام والقضايا والأحكام ، من أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله » . ويقول النعمان القيرواني في ديباجته : « إنه لما اضطربت الأحكام واختلفت المذاهب وانقلبت أوضاعها ، رأى عملا بقول رسول اللّه : « إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه » أن يضع كتابا جامعا مختصرا بما جاء عن الأئمة من أهل بيت رسول اللّه ، من جملة ما اختلف فيه الرواة عنهم في دعائم الإسلام ، وذكر الحلال والحرام ، والقضايا والأحكام ، وهذه الدعائم حسبما ورد عن الإمام جعفر ابن محمد الصادق هي « الولاية والطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد » ، وهي الموضوعات التي يتناولها المجلد الأول من الكتاب . وتوجد بدار الكتب نسخة مصورة قديمة من كتاب « الأخبار » أو « شرح الأخبار » ، وقد ذكر النعمان القيراني موضوعه وطريقة تأليفه في مقدمته فيما يأتي ، « آثرت منه الأخبار وجمعت منه الآثار في فضل الأئمة الأبرار حسبما وجدته ؛ وغاية ما أمكنني واستطعته ؛ فصححت ما بسطته في كتابي هذا وألفته ، بأن عرضته على ولي الأمر وصاحب الزمان
هامش
( 1 ) ابن خلكان ج 2 ص 319