من التقليد أو التقييد ، ولكنه كان مثلا للعالم السلفي الذي يرعى حق القديم ولا ينسى في غيرته عليه حق الجديد .
وكتب الشيخ محمد علي النجار عنه « 1 » يقول « 2 » :
تعلقت بأسبابه « 2 » ، ووصلت حبلي بحبله في سنة 1937 حين عملت في التدريس في كلية اللغة العربية وكان عميدها ، فأولاني من عطفه ، وأخذ بضبعي ، وكان لي منه الخير الكثير .
صحبته إذن ، وقد استوى على صهوة المجد والشرف الباذخ . فهو من رجالات الأزهر وأولي الأمر فيه ، وهو عضو في مجمع اللغة العربية ، وهو حجة في علوم الدين واللغة .
كان جامعا بين الحزم في سياسة الكلية وتدبير الأمور في الأزهر ، والاضطلاع بالمطالب العلمية التي يتطلبها المجمع والأزهر .
كان ساهرا على رعاية الكلية ، خبيرا بما فيها ، لا يشذ عنه شيء من أحوالها . حريصا على أن تتبوأ المركز اللائق بها ، فكان يختار لها المدرسين الكفاة من الأزهر وغيره ، وكان ينظم امتحان مسابقة لدخول الطلاب فيها ، ولم يكن ذلك مسنونا في قانون الأزهر ، ولكنه الحرص على أن يكوّن طبقة ممتازة من الطلاب .
ولقد كان يطوف بحجر الدراسة في اليوم غير مرة ، ويسأل الطلبة في دروسهم ، ويقف على درجة تقدمهم وتخلفهم ، ويطب لكل مقام بما يقتضيه .
ولقد مرت فتن سياسية وأعاصير هوج كان الطلبة يسلكون فيها في بعض الحين مسلك الشطط والنزق ، فكان يعالج الأمر بالحزم والكياسة ،
هامش
( 1 ) ولد الشيخ إبراهيم حمروش : في ربيع الأول 1297 ه أول مارس 1880 م - وتوفي في 26 جمادي الأولى 1380 ه - 15 نوفمبر 1960 م .
( 2 ) عن مجلة الأزهر عدد رمضان 1380 ه - للأستاذ محمد علي النجار - عضو مجمع اللغة العربية والأستاذ بالأزهر الشريف .