الأستاذ الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم
كان الأستاذ الأكبر عبد المجيد سليم من العلماء القلائل الذين قل أن شهد لهم الأزهر مثيلا : في سعة الأفق ، وجلال الخلق ، وعظمة النفس ، وقوة النزوع إلى المثل العليا ، فهو بحق خلف عظيم لأسلاف كرام .
تتلمذ على الإمام محمد عبده ، فتخرج عالما قديرا ، وشيخا جليلا ، وما لبث أن جعلته مواهبه وكفايته وشخصيته علما بين زملائه العلماء .
وشاهد الأحداث الكبرى في تاريخ الوطن الديني والفكري والاجتماعي والسياسي ، واشترك فيها موجها وهاديا وشغل الكثير من المناصب الدينية الجليلة في الأزهر والقضاء الشرعي والإفتاء ، وكان لآرائه الدينية صداها البعيد في العالم الإسلامي كافة ، ثم عهد إليه بالإشراف على الدراسات العليا في الأزهر الجامعي ، ثم صارت إليه رياسة لجنة الفتوى ، فكان له في كل ناحية أعمال خالدة مأثورة . . وإصلاح الأزهر الجامعي في شتى أطواره المختلفة في العصر الحديث مدين لفضيلته بالرأي والتوجيه .
وقد ولد الشيخ عبد المجيد سليم في 13 أكتوبر 1882 ، وتخرج من الأزهر عام 1908 ، حاملا العالمية من الدرجة الأولى . . وشغل وظائف التدريس والقضاء والإفتاء ومشيخة الجامع الأزهر . ومكث في الإفتاء قرابة عشرين عاما . وله من الفتاوى ما يربو على خمسة آلاف .
ولقد تولى مشيخة الأزهر مرتين ، أقيل في أولهما لأنه نقد الملك .