من يصلح ممن لا تنطبق عليه شروطه من أجلاء العلماء ، ما دامت تتوافر فيه المؤهلات العلمية والأدبية . فلما عرض هذا الحل على المرحوم الشيخ محمد مأمون الشناوي أبى ورأى أن يستقيل من منصبه ، وأن يتولى هذا الأمر غيره . فقبلت استقالته ومضت الحكومة في إصلاح ذلك القانون ، وعين المرحوم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخا للأزهر : فلما كانت سنة 1948 وتوفي الأستاذ المذكور ، أسندت الحكومة مشيخة الأزهر إلى الشيخ محمد مأمون الشناوي في الشهر الأول من تلك السنة فلبث فيها إلى أن وافاه أجله في الحين الذي ذكرناه آنفا . ومما يجب تسجيله للأستاذ المرحوم حالة الاستقرار الذي شمل جميع طلبة الكليات والمعاهد الأزهرية ، وما قام به للأزهريين من مساواة خريجيهم بخريجي الجامعة المصرية في المرتبات ، ومن عمله على تحقيق أمانيهم .
الأزهر في ألف عام — صفحة 305
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٣٠٥