والإمامة الكبرى للإسلام والمسلمين . إلى جانب عضويته في مجمع اللغة العربية منذ نشأته حتى اليوم ، ولقد عاش طول حياته يحلم بإصلاح الأزهر ويعمل مع العاملين لهذا الهدف ، ويشترك في جميع اللجان التي ألفت لذلك .
ولقد تخرج الشيخ إبراهيم حمروش من الأزهر ، عام 1906 ، وعين مدرسا في الأزهر ، ثم اختير للتدريس في مدرسة القضاء الشرعي 1909 ، ومكث مدرسا بها حتى سنة 1916 ، ثم عين قاضيا في المحاكم الشرعية ، وظل يرقى في مناصبها ، إلى أن اختير عام 1928 شيخا لمعهد أسيوط ، ونقل بعد شهور شيخا لمعهد الزقازيق ، ولما أنشئت الكليات الأزهرية اختير عام 1932 شيخا لكلية اللغة العربية ، وفي عام 1944 اختير شيخا لكلية الشريعة ، ثم استقال من منصبه عام 1946 احتجاجا على السراي لتدخلها في شؤون الأزهر ، وعين عام 1950 رئيسا للجنة الفتوى . . وهو عضو في المجمع اللغوي بالقاهرة منذ إنشائه عام 1932 .
وللأستاذ الأكبر مكانته الكبيرة في قلوب الأزهريين ، فهو حيثما حل وحيثما كان موضع التجلة والاحترام والتقدير ، من كل أزهري وكل مسلم . . ومكانته العظيمة في العالم الإسلامي في غنى عن البيان .
وإن معاهد الأزهر وكلياته لتفخر بجهوده في تنظيمها وفي توجيهها لأداء رسالتها ، ولقد نال مكانته المرموقة بما فطر عليه من نبل خلق وعظمة شخصية وسعة علم وصلاح وإيمان . . .
كان في الوظائف الكبرى التي تقلدها مثالا عاليا للرئيس اليقظ العادل والإمام الراعي الساهر ، والشيخ الحكيم المدبر ، والعالم الحاني على طلاب العلم وشيوخه . وقد تولى الشيخ حمروش مشيخة الأزهر للمرة الأولى في 4 سبتمبر عام 1951 وكانت له مواقف خالدة في الحركة الوطنية المصرية الأخيرة ، وأعفي من منصبه في 10 فبراير عام 1952 لاشتراكه في الحركة الوطنية التي قام بها الشعب وقيادته للمظاهرة الشعبية
الأزهر في ألف عام — صفحة 309
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٣٠٩