لدراسة اللغة الإنجليزية ، لإرسال أعضائها إلى البلاد العربية الإسلامية التي لا تجيد التخاطب باللغة العربية .
ولم يكتف فضيلته بذلك بل عنى أيضا بربط الجامع الأزهر بجميع المعاهد الإسلامية في بقاع الأرض ، فاهتم بشؤون التعليم في الباكستان والهند والملايو وأندونسيا وأفريقيا الجنوبية .
وإلى جوار هذا وذاك عمل على التمكين لأبناء المسلمين بطلب العلم في الأزهر وفتح أبوابه للوافدين حتى بلغت البعوث الإسلامية في عهده ما يزيد على ألفي طالب ، خصصت لهم أماكن الدراسة والمسكن اللائق .
وأخذ يعمل على زيادة المعاهد الدينية في عواصم المديريات ، وقد افتتحت في عهده أربعة معاهد نظامية كبيرة ، هي معاهد المنصورة والمنيا وسمنود ومنوف .
وهكذا مضى في سياسته الإصلاحية والتوسع في رسالة الأزهر ، وقد نال الأزهر بفضل جهوده وتقواه خيرا كثيرا ، فارتفعت ميزانيته إلى أكثر من مليون جنيه ، ووضع مشروع كادر لتسوية أساتذة الكليات في الأزهر بزملائهم الجامعيين .
وكان من رأيه رحمه اللّه جعل دراسة الدين مادة أساسية في المدارس ليقي النشىء من الآراء الفاسدة ، وما زال ينافح عن هذا الرأي حتى تحققت أمنيته وتقررت دراسة الدين مادة أساسية في المدارس .
ومنذ شهور مرض مرضا ألزمه الفراش ، ولكن ثقته باللّه وشدة إيمانه حفزاه على مقاومة العلة ، وتمكن الأطباء في النهاية من القضاء عليها .
ورأى أن يستجم في الإسماعيلية عند نجله الأستاذ عبد العزيز الشناوي فسافر إليها وكان ينعم فيها بالصحة التامة ، وزاره كثيرون من أصدقائه ومن كبار رجال الأزهر هناك .
ولكن القدر المحتوم أبى إلا أن يوافيه في الإسماعيلية فأصيب بنوبة قلبية
الأزهر في ألف عام — صفحة 301
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٣٠١