استقالته من الإفتاء ، وذلك يوم الثلاثاء 11 ديسمبر عام 1945 .
وأصدر كبار الشيوخ وفي مقدمتهم الشيخ الشناوي بعد ذلك بيومين بيانا تاريخيا للأمة الإسلامية عن الخلاف بين الأزهر الشريف والحكومة في شأن مشيخة الجامع الأزهر ، إثر إقدام الحكومة على تعديل قانون الأزهر وتعيين المغفور له الأستاذ الأكبر الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخا للأزهر ، وقد رفع هذا البيان إلى المسؤولين في 13 ديسمبر عام 1945 .
- 5 -
وفي مساء يوم الأحد 7 ربيع الأول عام 1367 ه - 18 يناير عام 1948 عين الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مأمون الشناوي شيخا للأزهر الشريف بعد شيخه الراحل المغفور له الأستاذ الشيخ مصطفى عبد الرازق .
واستقبل فضيلته من الأزهريين ومن العالم الإسلامي استقبالا رائعا .
وللأستاذ الأكبر الشيخ الشناوي مآثر خالدة على الأزهر في عهد مشيخته . .
ففي عهده أنشىء معهد محمد علي الديني بالمنصورة ومعهد منوف ، وأنشئت الوحدة الصحية للأزهر ، وضم معهد المنيا وجرجا وسمنود إلى الأزهر . وزادت البعوث الإسلامية إلى الأزهر ، كما زادت بعثات الأزهر إلى البلاد العربية والإسلامية .
وفي عهده ألغي البغاء الرسمي ، وجعل الدين مادة أساسية في المدارس ، وحوربت الفوضى الخلقية والاجتماعية والصور الخليعة ، وحددت الخمور في المحلات العامة .
وفي عهده نقلت كلية اللغة من الصليبة إلى البراموني ، ونقلت كلية الشريعة إلى المباني الجديدة للجامعة الأزهرية ، واشترك الأزهر في المؤتمر الثقافي العربي ، وتمت أماني كلية اللغة في المساواة بينها وبين معاهد اللغة العربية المختلفة ،