تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
إلى إنجلترا وفرنسا وألمانيا في جو من الغبطة والحذر ، وكان في ذلك أحياء لمجد الأزهر ، وقام شيخ الجامع الأزهر بتوديع هذه البعثات بنفسه في حفل من العلماء والطلاب ، وألقى فيهم خطابا رسم فيه الغاية من إرسالهم ، وصور الجو الذي أحاط بهذه الفكرة فقال : « أرسلكم الأزهر وقلبه يخفق ، وأنا واثق من أنكم ستكونون بهديكم وبقولكم وعملكم ومحبتكم أحسن الأمثلة لخريجي الأزهر الشريف » . وقال : أنتم في البلاد التي ستقيمون فيها مرشدون أولا وتلاميذ ثانيا ولا يعفيكم واجبكم الثاني من واجبكم الأول هو في الحق المقصد الأسمي من هجرتكم » . . ولتمكين الأزهر من أداء رسالته بكل ما يمكن من الوسائل فكر الشيخ الظواهري في إنشاء مجلة خاصة بالأزهر تكون صوته الرسمي يدوى في مصر والأقطار الاسلامية ، وتكون مجالا للنشاط العلمي لعلمائه وطلابه ، « وتعمل على نشر آداب الإسلام ، وإظهار حقائقة خالصة من كل لبس وتكشف عما ألصق بالدين من بدع ومحدثات وتنبه إلى ما دسّ في السنة من أحاديث موضوعة ، وتدفع الشبهة التي يحوم بها مرضى القلوب » ، وابتدأ صدورها سنة 1930 م وأنشىء لها ولمطبوعات الأزهر والمعاهد مطبعة خاصة كاملة الأدوات تسد الآن حاجة المجلة والكليات والمعاهد من جميع المطبوعات . وفي يوم الثلاثاء 2 من ذي الحجة سنة 1351 ه - 28 مارس سنة 1933 احتفل رسميا بافتتاح كلية أصول الدين . وفي يوم الأربعاء التالي له احتفل كذلك رسميا بافتتاح كليتي الشريعة واللغة ، وجاء في كلمة شيخ الأزهر إبان ذاك ، الشيخ محمد الأحمدي الظواهري التي ألقاها في هذه المناسبة بحضور رجالات الدولة : « صدر القانون رقم 49 لسنة 1930 وافيا بهذه الأغراض السامية ، مع المحافظة على صبغة الأزهر الدينية والعربية . وكان من أكبر مزاياه إنشاء كليات : أصول الدين ، والشريعة ، واللغة العربية ، وجعل أبوابها مفتحة لجميع الطلاب المسلمين على اختلاف جنسياتهم . واستدراك ما كان