الفصل الرابع الثورة المصريّة الثالثة والأزهر
وقد قامت الثورة المصرية الوطنية القومية العسكرية الأخيرة في 23 يوليو 1952 ، وكان للأزهر فضل كبير في قيامها ، وتوالت أحداث الثورة ، فألف محمد نجيب وزارته الأولى في 7 سبتمبر 1952 ، ثم وقعت اتفاقية السودان بين مصر وإنجلترا في 12 فبراير 1953 ، وأعلنت الجمهورية في 18 يونيو 1953 ، وألفت وزارة الرئيس جمال عبد الناصر بعد ذلك . وكان الأزهر يقوي من دعائم الثورة ، ويدعهم العهد الجديد ، الذي ثار على الفساد فحطمه ، وعلى الطغيان فهدمه ، ولا يزال الأزهر يبارك مبادئ الثورة ، ويدعو للإيمان بها .
ومنذ بدء الثورة تولى منصب مشيخة الأزهر الشيخ محمد الخضر حسين ، ثم الشيخ عبد الرحمن تاج .
ويرجى للأزهر أن يصطبغ بالصبغة العلمية ، وأن يسير قدما في سبيل أداء رسالته الجليلة .
قانون الأزهر الجديد
وصدر قانون تطويره الأزهر في عام 1381 ه ( 1961 م ) . . وهذا القانون هو الذي جعل من الأزهر جامعة دينية علمية شاملة . . والذي انتقل بالأزهر إلى مسايرة التطور العلمي في العالم الحديث . محافظا في نفس الوقت على رسالته الدينية السامية وتقاليده القديمة .