وكان من الصالحين عبد العال خليفة أحمد البدوي المتوفى 732 ه « 1 » .
ولا شك أن كثيرا من هؤلاء وسواهم قد اتصلوا بالأزهر اتصالا علميا ، فجلسوا في حلقاته متعلمين ، وتصدروها معلمين .
وكان بجوار الأزهر كذلك مدارس مشهورة منها المدرسة الظاهرية القديمة التي بناها بيبرس عام 661 ه ، ورتب بها لتدريس الشافعية تقي الدين بن رزين ، ولتدريس الحنفية محيي الدين بن عبد الرحمن بن الكحال بن العديم ، ولتدريس الحديث الحافظ شرف الدين الدمياطي ، ولتدريس القراءات كمال الدين القرشي .
ومنها المدرسة المنصورية التي بناها الملك المنصور قلاوون عام 679 ه ورتب فيها دروسا للفقه على المذاهب الأربعة والحديث والتفسير ودورسا كذلك للطب .
ومنها المدرسة الناصرية التي بناها الناصر محمد بن قلاوون عام 703 وعين بها المدرسين للمذاهب الأربعة .
ومدرسة السلطان حسن التي بناها السلطان حسن بن الناصر محمد ابن قلاوون عام 758 ه .
والمدرسة الظاهرية الجديدة التي فرغ من بنائها عام 788 ه وعين السلطان فيها مدرسين للفقه على المذاهب الأربعة وللحديث والقراءات ، وكان الشيخ سراج الدين البلقيني مدرسا فيها للتفسير .
ولكن هذه المدارس كلها كانت عالة على الأزهر ، تأخذ منه ، وتستمد علماءها من خريجيه وأساتذته ، ويوجهها الأزهر توجيها علميا .
ومن أشهر من نبغوا في هذا العهد من العلماء والأدباء والشعراء :
الفيروزبادي صاحب القاموس المحيط المتوفى عام 817 ه ، والقلقشندي
هامش
( 1 ) 225 ج 1 حسن المحاضرة .