الإمام - جزاه اللّه عن الإسلام والمسلمين جزاء الثروة من أئمة المهديين - أن يدفع بالسرير إلى خزانة بيت مال المسلمين بالمشرق التاج ببيت اللّه الحرام بمكة .
وبعث به ذو الرياستين والى الإمام على المشرق ومدير خيوله ، وصاحب دعوته بعد ما اجتمع المسلمون على طاعة الإمام المأمون أمير المؤمنين - أكرمه اللّه - ووفوا له بوفاء العهد للّه ، وأطاعوه بتمسكه بطاعة اللّه عز وجل ، وبتقواه وعلمه بكتاب اللّه وإحيائه سنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) وتبرءوا من المخلوع بغدره ونكثه وبتبديله ، فالحمد للّه رب العالمين معز من أطاعه ومذل من عصاه ورافع من وفى وواضع من غدر وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
- عبيد اللّه بن الحسن :
ابن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب ، وليها في سنة أربع ومائتين من جهة المأمون .
- علي بن عيسى :
ابن جعفر بن أبي المنصور ، وليها في زمن المتوكل بن المعتصم .
- عبد اللّه بن محمد :
ابن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، وليها أظنه في عام ثمان وثلاثين ومائتين وكان مستمرا إلى عام تسع وثلاثين ومائتين ، وهي السنة التي كتب فيها عبد اللّه المذكور إلى ولى عهد المسلمين محمد المستنصر باللّه وهو يومئذ مفوض إليه أمر الحرمين وغيرهما :
إني دخلت الكعبة فرأيت الرخام المفروش قد تكسر قطعا صغارا ، ورأيت على جدرانها من الرخام قد تزايد عن موضعه فسألت من أهل مكة وصلحائها جماعة وشاورتهم في ذلك ، فاجتمع ظنهم بأن ما على الكعبة من الكسوة قد أثقلها وأوهاها ولم يأمنوا أن يكون ذلك قد أضر بجدرانها ، وإنها لو جردت وخفف عنها بعض ما عليها من كسوة كان أصح وأبهى ، فأنهيت ذلك إلى الأمير ليرى رأيه الميمون فيه ، ويأمر فيه بما يوفقه اللّه عزّ وجلّ ويسدده ، ثم