وأن يخلى بينه وبين ذلك ، وأن لا يخرج خزاعة من مساكنها من مكة » فسلمت خزاعة لقصىّ بتلك ، ومن هذا اليوم سمى عمرو الشداخ ، وجمع قصى قريشا بمكة فسمى مجمعا ، ومن هنا قال الشاعر :
أبوهم قصى كان يدعى مجمعا * به جمع اللّه القبائل من فهر
هم نزلوها والمياه قليلة * وليس بها إلا كهول بنى عمر
يعنى خزاعة ،
وكان بيد قصى :
الحجابة :
وهي سدانة البيت الشريف وتولية مفتاحه .
والسقاية :
وهي إسقاء الحجيج كلهم الماء العذب ، وكان عزيزا بمكة يجلبه الناس إليها من خارج فيسقى الحجاج منه ، ويبث لهم فيه التمر والزبيب ، فيسقى به الحجاج .
والوفادة « 1 » :
وهي إطعام الطعام لسائر الحجاج ، يعد لهم الأسمطه في أيام الحج ، وكانت السقاية والوفادة مستمرتين إلى أيام الخلفاء ومن بعدهم من الملوك والسلاطين ، والندوة هي ليلة الاجتماع .
- وكانت دار الندوة يجتمعون « 2 » فيها للمشورة وغيرها من المهمات ، فلا تنكح امرأة ولا يتزوج رجل من قريش إلا فيها .
واللواء :
وهي راية يلوونها على رمح وينصبونها علامة العسكر إذا توجهوا إلى محاربة عدو ، فيجتمعون تحتها ، ويقاتلون عندها .
والقيادة :
وهي إمارة في الجيش إذا خرجوا إلى حرب .
ثم لما مرض قصى أعطى عبد الدار وهو أكبر أولاده الحجابه والسقاية واللواء والوفاده والندوة ، ثم بعد موته أراد بنو عبد مناف وهم هاشم وعبد شمس والمطلب ونوفل أن يأخذوا ما بأيدي عبد الدار من هذه المناصب فاصطلحوا على أن تكون السقاية والوفادة « 3 » لبنى عبد مناف ، فولى السقاية والوفاده هاشم ، وكان ثريا موسرا ، وهو من سن الرحلتين لقريش رحلة الشتاء ورحلة الصيف ، وهو أول من أطعم الثريد بمكة ، واسمه عمرو وإنما سمى هاشما لهشمه الخبز وثرده « 4 » لقومه وفيه يقول الشاعر :
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الوفادة .
( 2 ) في ( ج ) : يجمعون .
( 3 ) سقطت من ( ج ) .
( 4 ) ثرد الخبز ثردا : فتّه ثم بلّه بمرق ، فهو ثارد ، والخبز ثريد ومثرود .