القرشي ، بايع الناس نفسه بالخلافة بعد خلع معاوية بن يزيد - كما تقدم - ولقب بالمؤتمن باللّه ، ووالده الحكم طريد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) الذي نفاه إلى « الطائف » ، فأقام بها « 1 » حتى تخلف عثمان بن عفان فأذن له في العود إلى المدينة .
وقد « 2 » استمرت ولاية مروان إلى أن قتلته زوجته أم خالد بن يزيد بن معاوية بوسادة وضعتها هي وجواريها على وجهه وهو نائم ، وذلك في أول شهر رمضان ، وقيل : في ربيع الآخر سنة خمس وستين ، وكانت مدته نحو تسعة أشهر .
- مروان الحمّار « 3 » :
ابن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، أبو عبد الملك ، الجعدي ، الأموي ، القرشي الزنديق ، يلقب بالقائم بحق اللّه ، بويع بعد موت ابن عمه إبراهيم بحكم خلعه ، إلى أن قتل في أول سنة اثنين وثلاثين ومائة « بأبى صير » من أرض مصر ، وكانت مدته : خمس سنين وشهرا وعشرة أيام وهو آخر خلفاء بنى أمية .
هامش
- ابن يزيد ، وقيل : بعد خلع خالد بن يزيد ، ولقب بالمؤتمن باللّه . وتوفى في رمضان ، وقيل : في ربيع الآخر سنة 65 ه . ويقال : إنه مات فجأة ، وقيل : مسموما ، وقيل : إن سبب موته أن أم خالد - زوجته - وثبت هي وجواريها فعمدت إلى وسادة فوضعتها على وجهه وغمرته هي والجواري حتى مات . انظر : تاريخ الخميس : 2 / 307 ، أسد الغابة :
3 / 104 ، سير النبلاء : 3 / 125 ، المعارف : 79 .
( 1 ) في ( أ ) : به .
( 2 ) في ( أ ) : وإن .
( 3 ) مروان الحمار : هو مروان الحمار بن محمد بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، القرشي ، الأموي . أمه أم ولد كردية ، وكان مولده بالجزيرة ، وكان أبوه متوليها من قبل ابن عمه عبد الملك بن مروان في سنة 72 ه . وكان يعرف بالحمّار لشجاعته وصبره على الحروب ، فكان أشجع بنى أمية . وكان يعرف أيضا بالجعدى نسبة لمؤدبه وأستاذه جعد ابن درهم . وقد ولى مروان ولايات جليلة قبل أن يلي الخلافة ، وافتتح فتوحات كثيرة ، وتحارب مع بنى العباس وانهزم من عبد اللّه بن علي أقبح هزيمة بعد حروب توالت بينهم أشهرا ففر إلى الشام ثم إلى مصر ، وطلب الصعيد ، وكان قد عزم على الدخول إلى الحبشة والسودان . فوجه عبد اللّه بن علي أخاه صالح بن علي في طلبه ، فلحق بمروان بقرية « أبو صير » من أرض مصر ، فقتله هناك سنة 132 ه . انظر : تاريخ الخميس : 2 / 322 ، 323 .