ثمان وتسعين وستمائة ، وهو مكب على لعب الشطرنج ، ولم يكن عنده إلا القاضي حسام الدين الحنفي والأمير عبد اللّه ويزيد البدار وأمامه محب الدين ابن العسال ، فقتلوه بعد إطفاء الشمعة ، والقاتل له كرجى مقدم البرجية وتوغان السلحدار ، ثم أغلقا الباب عليه وعلى القاضي وذهبا إلى منكوتم بدار النيابة من قلعة الجبل ، وقالا له : السلطان يطلبك ، فأنكر مجيئهما وقال : قتلتماه ؟ فقال كرجى : نعم يا مأبون « 1 » ، وجئنا لنقتلك ، فاستجار « بطغجى » فأجاره ، لكن عمل على قتله تلك الليلة ونهب داره ، ووقع الاتفاق على الإرسال إلى محمد بن قلاوون للولاية الثانية ، وكانت مدة لاجين : سنتين وثلاثة أشهر ، وهو الذي عمر الجامع الطولوني بعد ما أشرف على الحرب .
* * *
( حرف الميم )
- معاوية بن أبي سفيان « 2 » :
صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموي ، القرشي ، بويع بعد أن خلع الحسن نفسه « 3 » لخمس بقين من شهر ربيع الأول ، وقيل : في شوال سنة إحدى وأربعين من الهجرة ، واستمر إلى أن مات لثمان بقين من سنة ستين . وكانت خلافته : عشرين سنة ، وقيل :
تسع عشرة سنة وثمانية أشهر .
هامش
( 1 ) مأبون : أبن الشئ : اقتفى أثره ، وأبن الميت : رثاه . والمأبون : المتهم .
( 2 ) معاوية بن أبي سفيان : هو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ، الأموي ، أمه هند بنت عتبة . يكنى أبا عبد الرحمن وأبا عبد اللّه ، ولقبه الناصر لدين اللّه ، وقيل : الناصر لحق اللّه ، والثاني أشهر . تولى الخلافة عام 41 ه ، وطالت دولته ، وكان ملكا مهيبا ، شجاعا ، جوادا ، حليما . تمت في أيامه عدة فتوحات ، فاتسعت الدولة الإسلامية في عصره . وتوفى معاوية بدمشق في غرة رجب سنة 60 سيرة مغلطاى : لثمان بقين من رجب سنة 60 ه . تاريخ الخميس : 2 / 291 ، 292 ، 297 ، الأعلام : 6 / 207 ، وفيات الأعيان : 2 / 23 ، أسد الغابة : 2 / 141 .
( 3 ) في ( ج ) : نفسا .