تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
تسلطن بعد خلع أخيه ، وكان قوصون إذا حضرت العلامة يأخذ القلم بيده ويجعله في يد الأشرف حتى يجعل على المناشير ، واضطربت الأحوال ، فوقع التعصب على قوصون من الخاصة والعامة ؛ لقبح سيرته معهم ، فقتلوه ونهبوا داره ، وخلعوا كجك في يوم الاثنين عاشر شوال سنة اثنين وأربعين بأخيه أحمد بن محمد بن قلاوون « 1 » ، وحبس بقلعة الجبل إلى أن مات في سلطنة أخيه الآخر وهو الملك الكامل سنة ستة وأربعين وستمائة . * * *

( حرف اللام )

- لاجين بن عبد اللّه المنصوري « 2 » :

الملك حسام الدين : تسلطن بعد خلع العادل كتبغا « 3 » ، وأصله من مماليك المنصور قلاوون ، رقاه إلى أن ولاه نيابة قلعة دمشق ثم نيابة دمشق ، فأقام بها إحدى عشر سنة ، إلى أن عزله الأشرف خليل بن قلاوون « 4 » بالشجاعى ، وقبض عليه وخنق بين يديه ثم خلى عنه فأصابه دمق « 5 » ، فرقّ عليه الأشرف وأطلقه ورده إلى رتبته . - ولما تم أمر لاجين في السلطنة تغير على خجداشية ، وخالف ما شرطوه عليه في ابتداء أمره من أنه لا يعزل أحدا منهم ، ولا يقدم مملوكه « منكوتم » عليهم ، ففعل خلاف ذلك ، وجعل مملوكه نائب السلطنة بعد عزل « فراسه المنصوري » ، ولم تحسن سيرة مملوكه ؛ فإنه حرضه على قبض جماعة من الأمراء ، فأمسك بيبرس وأيبك المحمودي وقراسنقر وغيرهم ، ولما تفاقم أمره هرب صنجق منوكتم ومولار إلى ملك التتار وأطمعوه في البلاد ، ونفرت قلوب الناس عنه ، وقصدوا عود محمد بن قلاوون ، فاجتمع جماعة من المماليك الأشرفيه ودخلوا على لاجين ليلة الجمعة حادي عشر ربيع الآخر سنة
هامش
( 1 ) انظر ترجمته ص : 223 . ( 2 ) له ترجمة في : الأعلام : 7 / 119 ، بدائع الزهور : 2 / 330 ، السلوك : 3 / 116 . ( 3 ) انظر ترجمته ص : 285 . ( 4 ) انظر ترجمته ص : 236 . ( 5 ) دمق : دمق دموقا : دخل بغتة بغير إذن ، ودمق أسنانه : كسرها ، والدمق : البرد مع الريح يغشى الإنسان من كل أوب حتى يكاد يقتل .