[ فصل لا كراهة في استعمال شئ من المياه ]
لا كراهة في استعمال شئ من المياه عند « 1 » تنافى الطهارة وغيرها ، إلا في ستة :
أحدها : الماء المشمس .
ثانيها وثالثها : الماء الشديد الحرارة والبرودة .
رابعها : ماء ديار ثمود لكثرة استعمالها ، إلا بئر الناقة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه ، وأمر بأن تكفأ القدور ، ويطرح العجين الذي عجن منه . وديارهم في طريق الشام من مكة . قال تعالى :
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وَبِاللَّيْلِ [ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ]
« 2 » « 3 » .
خامسها : ماء قوم لوط . روى أن « 4 » جبريل عليه السلام أدخل جناحه تحت مدائنهم [ 65 ] فاقتلعها من الأرض ، ورفعها بجناحه إلى السماء ، ثم قلبها بهم ، فأتبعوا بالحجارة .
قال الله تعالى :
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا [ عَلَيْها ]
« 5 »
حِجارَةً
« 6 » قيل : كان مكتوب على حجر اسم صاحبه ، وكان شخص منهم بالحرم ، فوقف حجر بين السماء والأرض حتى خرج من الحرم ، فوقع به فمات . ولما خسف « 7 » بقراهم بقي موضعها بركة عظيمة ، ماؤها منتن ، وهي باقية إلى اليوم في بعض طرق الشام . قال تعالى :
وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
« 8 » ، يعنى طريق .
سادسها : بئر برهوت . روى أنه صلى الله عليه وسلم قال : « خير بئر في الأرض بئر زمزم ، وشر بئر في الأرض بئر برهوت ، فيها أرواح الكفار » « 9 » . وإذا كانت هذه شر بئر في
هامش
( 1 ) « عندنا » في نسخة ح .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من نسختي المخطوطة . والمثبت من السورة الكريمة .
( 3 ) سورة الصافات ، الآيات ( 137 - 138 ) .
( 4 ) « عن » في نسخة ح .
( 5 ) « عليهم » في نسختي المخطوطة . والتصحيح من السورة الكريمة .
( 6 ) سورة هود ، آية ( 82 ) .
( 7 ) « أخسف » في نسخة ح .
( 8 ) سورة الحجر ، آية ( 76 ) .
( 9 ) نص الحديث : « عن أنس : « أرواح المؤمنين إلى الجابية ، وأرواح الكافرين إلى واد بحضرموت يقال لها برهوت ، ترد عليها هام الكفار في كل ليلة » . انظر : الديلمي : فردوس الأخبار ، ج 1 ، ص 239 ، الحديث رقم ( 1699 ) ؛ الصحاح ، ج 6 ، ص 2227 .