ونقل البغوي في سورة التكوير عن عبد الله بن عمرو ، وعبد الله بن عمر ، أنهما قالا : لا تجوز الطهارة بماء البحر ؛ لأنه غطاء جهنم ، ونقل « ذلك » « 1 » أيضا الدارمي في « الاستذكار » عنهما . وعن سعيد بن المسيب أنه لا يجوز الوضوء بماء البحر .
قال : وعن قوم أنهم قدّموا التيمم عليه ، وخيّروا بينهما . وعن قوم أنه يتوضأ به عند عدم غيره .
ومما يدل على أن البحر غطاء جهنم قوله تعالى :
أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
« 2 » ، لأن الفاء تدل على الفور ، فاقتضى ذلك أن دخول النار استعقب الغرق . وقوله « 3 » صلى الله عليه وسلم : « إن تحت البحر لنار ، وإن تحت النار لبحر » . الحديث « 4 » .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، وسلم تسليما كثيرا ، أبدا دائما إلى يوم الدين ، ورضى الله تعالى عن ساداتنا أصحاب رسول الله أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .
وكان الفراغ منه يوم الأحد . . . « 5 » خامس شهر ذي الحجة . . . « 6 » من سنة تسع وتسعين وثماني مائة . عفا الله وغفر لكاتبه ولقارئه وللناظر فيه ، ولجميع المسلمين أجمعين ، آمين آمين ، فنحمد رب العالمين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم « 7 » .
هامش
( 1 ) ما بين الأقواس ساقط من نسخة ح .
( 2 ) سورة نوح ، آية ( 25 ) .
( 3 ) « وقول النبي » في نسخة ح .
( 4 ) الحديث الشريف : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله ، فإن تحت البحر نارا ، وتحت النار بحرا » .
انظر : سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 6 ، كتاب الجهاد « باب في ركوب البحر في الغزو » ، ط . أولى 1952 م .
( 5 ) كلمة غير مقروءة .
( 6 ) كلمتان غير مقروءتين .
( 7 ) وردت أربعة أبيات من الشعر بعد ذلك ، بها كلمات كثيرة غير مقروءة ، ثم تلتها أربعة أسطر مشطوبة من قبل الناسخ . وسوف نعرض صورة هذه الورقة .
وأبيات الشعر :بذل الفتا بوجهه يذله * وصونه لفقره يجلهالقنع خير ما يكون فهله * العز فيه فرعه وأصلهالخبز للجيعان . . . . . . * ما كان منه يابس يبلهوقطعة من حائط . . . . * . . . يأتي بعد هذا كله