دود ، فيأتي إلى البر فينام ويفتح فاه ، فيأتي طائر فيدخل فاه ، ويلتقط ذلك الدود ، فإذا أحس التمساح بأن ذلك الدود قد فرغ ، طبق [ فمه ] « 1 » على الطائر ليأكله . وجعل الله تعالى لذلك الطائر إبرتين من العظم في طرفي « 2 » جناحيه ، فإذا طبق فمه عليه ضرب بهما في سقف حلقه ، فيفتح فاه ، فيخرج الطائر .
قال المسعودي « 3 » : وخلق الله تعالى دويبة بنيل مصر تعادى التمساح ، تستخفى له في الرمل ، في موضع يرقد فيه ويفتح فاه لذلك الطائر ، فإذا فتح فاه وثبت « ودخلت [ 25 ] فمه » « 4 » ، ثم [ تدخل ] « 5 » إلى جوفه ، فإذا دخلت / جوفه اضطرب ونزل « 6 » البحر ، فتأكل تلك الدويبة [ أحشاءه ] « 7 » وتخرق بطنه ، وفي ذلك هلاكه . وفي كتاب « 8 » القزويني : أن الذي يفعل ذلك بالتمساح هو كلب البحر « 9 » .
وذكر المسعودي : أن التمساح هو الورل « 10 » . وكذا قال الحموي في كتابه « التمويه فيما يرد على التنبيه » ، قال : إن التمساح يبيض في البر ، ويدفن بيضه في الرمل ، فإذا خرج فرخه ، فما نزل البحر صار تمساحا ، وما طلع إلى البر صار ورلا « 11 » .
وإذا صح أن الورل فرخ التمساح ، أطرد فيه الوجهان في جواز أكل التمساح ، وهذه الحكاية ذكر نظيرها عن أم طبق البحرية ، وهي اللجاة « 12 » المسماة عند العامة بالترسة .
هامش
( 1 ) « فيه » في نسخة ز . والمثبت من نسخة ح .
( 2 ) « طرف » في نسخة ح .
( 3 ) ورد هذا النص بتصرف في مروج الذهب ، ج 1 ، ص 109 ؛ وورد حرفيا في الفضائل الباهرة ، ص 168 .
( 4 ) « دخلت فاه » في نسخة ح .
( 5 ) « دخلت » في نسخة ز . والمثبت بين الحاصرتين من نسخة ح .
( 6 ) « ترك » في نسخة ح .
( 7 ) « أحشاؤه » في نسخة ز . والصحيح لغة ما أثبتناه من نسخة ح .
( 8 ) انظر : عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات ، ص 93 ؛ الفضائل الباهرة ، ص 168 .
( 9 ) كلب الماء حيوان يداه قصيرتان ورجلاه أطول منها ، ويقال إنه يلطخ بدنه بالطين ليحسبه التمساح طينا ، ثم يدخل جوفه ويقطع أحشاءه ويأكلها ثم يخرج منه . انظر : عجائب المخلوقات ، ص 93 - 94 .
( 10 ) انظر : مروج الذهب ، ج 1 ، ص 99 . والورل : حيوان عظيم من أشكال الوزغ ، سام أبرص ، طويل الذنب ، صغير الرأس ، وهو سريع السير خفيف الحركة ، عدو للضب . عجائب المخلوقات ، ص 277 .
( 11 ) ورد هذا النص في نهاية الأرب ، ج 10 ، ص 314 .
( 12 ) عن اللجاة انظر : عجائب المخلوقات ، ص 90 ؛ نهاية الأرب ، ج 10 ، ص 316 .