منكورة . وبركة عيسى ظاهرة ببئر البلسم « 1 » التي بأرض المطرية . ودعوته لأهل البهنسا مشهورة « 2 » .
قال : وفي مصر الأنبياء والمرسلون وأولو العزم المكلّمون ، وأبناء الأسباط من بني إسرائيل ، وذو القرنين ، والإسكندر ، والحكماء اليونانيون والفلاسفة ، « « 3 » والطلاسم والحركات والرصد والنجامات ، والمساحات والجبر والمقابلات ، كهرمس « 4 » ، وبقراط « 5 » ، وجالينوس « 6 » ، وفيثاغورس « 7 » ، ووالينوس ، وغير ذلك .
قال الكندي : قال كعب الأحبار : من أراد أن ينظر إلى شبه الجنة فلينظر إلى مصر [ 22 ] إذا أخرجت / ، وإذا أزهرت ، وإذا أطردت أنهارها وتهذبت ثمارها ، وفاض خيرها ، وغنت طيورها .
قال : وقال عبد الله بن عمرو : من أراد أن ينظر إلى شبه الفردوس فلينظر إلى أرض مصر حين يخضر زرعها ، ويزهو ربيعها ، وتكسى بالنوار أشجارها « 8 » .
وقال المسعودي في « مروج الذهب » « 9 » : وصف بعض الحكماء مصر فقال : ثلاثة أشهر لؤلؤة بيضاء ، وثلاثة أشهر مسكة سوداء ، وثلاثة أشهر زمردة خضراء ، وثلاثة أشهر سبيكة ذهب حمراء .
هامش
( 1 ) بئر البلسم : المقصود بالبلسم « البلسان » ، وهو شجر يستخرج منه الدهن . ويذكر ياقوت أن ليس في الدنيا موضع ينبت فيه البلسان ويستحكم دهنه إلا بمصر فقط .
أما البئر : فيقال أن المسيح اغتسل فيها . انظر : معجم البلدان ، ج 4 ، ص 564 ؛ الإصطخرى : المسالك والممالك ، ص 42 ، تحقيق محمد جابر عبد العال الحينى ، ط . تراثنا ، القاهرة 1961 م .
والبئر وشجرة البلسان موجودتان إلى عصرنا الحالي في منطقة المطرية بالقاهرة .
( 2 ) ورد هذا النص في الفضائل الباهرة ، ص 107 - 108 .
( 3 ) من بداية الأقواس إلى نهايتها ساقط من نسخة ح ، وسوف نشير إلى ذلك عند نهاية السقط .
( 4 ) هرمس : هو هرمس الثالث ، ويسمى المثلث بالحكمة ، لأنه جاء ثالث الهرامسة الحكماء . انظر : الفضائل الباهرة ، ص 85 ، حاشية ( 3 ) ؛ القفطي : أخبار الحكماء ، ص 347 - 349 .
( 5 ) هو : بقراط بن إيراقلس ، كان مشهورا بعنايته ببعض علوم الفلسفة ، وهو سيد الطبيعيين في عصره . انظر : أخبار الحكماء ، ص 90 - 95 .
( 6 ) جالينوس هو صاحب الطب ، كان بعد المسيح بسبع وخمسين سنة في قول ، وبمئتى سنة في قول آخر ، وفي القرن الثالث الميلادي في قول ثالث . وقد دخل مصر وسلكها إلى آخرها حتى النوبة . انظر : أخبار الحكماء ، ص 122 - 131 ؛ الفضائل الباهرة ، ص 88 ، حاشية ( 2 ) .
( 7 ) هو الفليسوف والحكيم اليوناني المشهور ، ذكر القفطي أنه أخذ الحكمة عن أصحاب سليمان بن داود النبي بمصر حين دخلوا إليها من بلاد الشام . وأنه أخذ الهندسة قبلهم عن المصريين ، ثم رجع إلى بلاد اليونان فأدخل إليهم علم الهندسة وعلم الطبيعة ولم يكونوا يعلمونهما قبل ذلك . انظر : أخبار الحكماء ، ص 258 - 259 .
( 8 ) ورد هذا النص في : فضائل مصر وأخبارها ، ص 11 ؛ الفضائل الباهرة ، ص 110 .
( 9 ) انظر : مروج الذهب ، ج 1 ، ص 339 - 340 ؛ الفضائل الباهرة ، ص 110 - 111 .