وبمصر مواضع شريفة منها : الوادي المقدس . وبها الطور . وبها ألقى موسى عصاه .
وبها انفلق البحر لموسى عليه السلام . وبها النخلة التي أمرت مريم عليها / السلام بأن [ تضع ] « 1 » تحتها عيسى عليه السلام . فلم يثمر غيرها ، وهي بالجيزة . وبها الجميزة التي صلى موسى عليه السلام تحتها بطرا « 2 » .
وقيل في قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
« 3 » إن المراد بالربوة : البهنسا « 4 » .
قال « 5 » أبو الحكم بن مفضل البهنسى في كتابه « فضائل مصر » : قال شيخى :
الصحيح أن الربوة التي آوى إليها المسيح وأمه بمدينة البهنسا في موضع يعرف الآن بمسجد الديوان ، آوى به هو وأمه سبع سنين . قال : وأما الربوة التي بدمشق فموضع مبارك نزه مليح النظر ، في لحف جبل ، وليست الربوة التي ذكر « 6 » الله عز وجل في كتابه .
لأن عيسى عليه السلام ما دخل دمشق ، ولا وطئ أرض الشام ، بل الربوة التي هي بمصر . وقيل هي الرملة « 7 » .
قال : و [ اللبخة ] « 8 » التي كانت تنضح له الزيت بمدينة أشمون « 9 » مشهورة ، والنخلة [ 21 ] التي آوت إليها أمه بسدمنت « 10 » مذكورة . وإقامة [ الحواريين ] « 11 » معه بمدينة البهنسا غير
هامش
( 1 ) « توضع » في نسخة ز . والمثبت بين الحاصرتين من نسخة ح ، وهو كما في الفضائل الباهرة ، ص 107 .
( 2 ) طرا : ذكر رمزى أنها من القرى القديمة ، وهي واقعة على الشاطئ الشرقي للنيل ، وهي شهيرة بمحاجرها ، وتقع بالقرب من الفسطاط ( مصر القديمة ) . انظر : القاموس الجغرافي ، ق 2 ج 3 ، ص 15 - 16 .
( 3 ) سورة المؤمنون ، آية ( 50 ) . وعن اختلاف التفاسير بشأن موقع هذه الربوة انظر : تفسير ابن كثير ، ج 3 ، ص 346 ؛ تفسير القرطبي ، ج 12 ، ص 126 .
( 4 ) البهنسا : مدينة في صعيد مصر ، تقع على الضفة الغربية من بحر يوسف ، غربى النيل ، من مركز بنى مزار . انظر :
القاموس الجغرافي ، ق 2 ج 3 ، ص 212 .
( 5 ) ورد هذا النص بتصرف في الفضائل الباهرة ، ص 107 - 108 . وذكر الاسم « أبو حكيم » .
( 6 ) « ذكره » في نسخة ح .
( 7 ) الرملة : مدينة بفلسطين بينها وبين البيت المقدس ثمانية عشر ميلا . انظر : معجم البلدان ، ج 3 ، ص 818 .
( 8 ) « النخلة » في الفضائل الباهرة ، ص 107 . وعن اللبخ انظر : حديقة الأزهار ، ص 165 - 166 .
( 9 ) أشمون : وردت في كتاب أوراق البردى العربية بأسماء : مدينة الأشمونين ، ومدينة أشمون ، ومدينة أشمون دروا ، وهي الأشمونين من مركز ملوى بصعيد مصر . انظر : القاموس الجغرافي ، ق 2 ج 4 ، ص 59 - 60 ؛ وراجع أيضا :
معجم البلدان ، ج 1 ، ص 283 .
( 10 ) سدمنت : من القرى القديمة ، وضعت أحيانا في الفيوم ، وأحيانا حول بحيرة مريوط ، وأحيانا من أعمال البهنساوية ، وسميت في العهد العثماني بسدمنت الجبل لمجاورتها للجبل الغربى . انظر : القاموس الجغرافي ، ق 2 ج 3 ، ص 161 .
( 11 ) « الحواريون » في نسختي المخطوطة . والمثبت بين الحاصرتين من الفضائل الباهرة ، ص 108 .