تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار نيل مصر — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
[ 18 ] ذريته ، وأسكنه الأرض المباركة التي هي / أم البلاد ، وعون العباد ، التي نهرها أفضل أنهار الدنيا « 1 » . وفي بعض التفاسير في قوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
« 2 » ، أن المراد بالمكان المبارك فيه حول المسجد الأقصى ؛ مصر . ولكن الآية أعم من ذلك ، لأن الله تعالى بارك لأهله فيما حوله في معايشهم وأسبابهم ، وبارك فيه بدفن الأنبياء والصالحين وغير ذلك . وذكر الثعلبىّ في قصص الأنبياء أن جميع مياه الأرض أصلها من تحت الصخرة . وقال في قوله تعالى :
إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ
« 3 » ، والبدو أرض الشام « 4 » . وقال ابن زولاق « 5 » : كان بمصر من الأنبياء عليهم السلام : إبراهيم الخليل ، وإسماعيل ، ويعقوب ، ويوسف بن يعقوب ، واثنى / عشر سبطا من أولاد يعقوب عليه السلام . وولد بها جماعة من الأنبياء : موسى ، وهارون ، ويوشع بن نون ، ودانيال ، وأرميا ، ولقمان ، وعيسى بن مريم ، وولدته أمه - والله أعلم - بإهناس « 6 » ، المدينة المعروفة ، « وبها » « 7 » النخلة التي قال الله تعالى فيها :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
« 8 » . وكان بمصر من الصديقين : مؤمن « 9 » آل فرعون ، والخضر « 10 » ، ويقال والله أعلم إنه ابن فرعون لصلبه ، آمن بموسى عليه السلام ، ولحق به ، وجعله الله تعالى نبيا وآية .
هامش
( 1 ) ورد هذا النص بتصرف في حسن المحاضرة ، ج 1 ، ص 36 . ( 2 ) سورة الإسراء ، آية ( 1 ) . ( 3 ) سورة يوسف ، آية ( 100 ) . ( 4 ) انظر : الوسيط في تفسير القرآن المجيد ، ج 2 ، ص 635 - 636 . ( 5 ) انظر : فضائل مصر وأخبارها وخواصها ، ص 13 - 14 ؛ الفضائل الباهرة ، ص 83 . ( 6 ) إهناس : مدينة قديمة في الوجه القبلي بمصر ، تابعة لمركز بنى سويف . انظر : القاموس الجغرافي ، ق 2 ج 3 ، ص 153 . ( 7 ) ما بين الأقواس ساقط من نسخة ح . ( 8 ) سورة مريم ، آية ( 25 ) . ( 9 ) هو حزقيل ، من أصحاب فرعون ، كان نجارا ، وهو الذي صنع لأم موسى التابوت الذي وضعت فيه موسى وألقته في البحر . وقيل إنه كان خازنا لفرعون . كان حزقيل مؤمنا مخلصا يكتم إيمانه إلى أن ظهر موسى على السحرة ، فأظهر حزقيل أمره ، فأخذ يومئذ وقتل مع السحرة صلبا . انظر : الثعلبي : قصص الأنبياء ، ص 166 . وعن الأقوال التي ذكرت حول هذه الشخصية انظر : ابن كثير : قصص الأنبياء ، ص 295 - 297 . ( 10 ) عن الخضر انظر : ابن كثير : قصص الأنبياء ، ص 347 - 353 .