128 - وحدّثنا الزبير ، قال : وحدّثني محمد بن حسن ، عن محمد بن طلحة ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن فضالة ، عن هشام ، بن عروة ، وعن إبراهيم بن محمد ، عن يزيد بن عبد اللّه بن الهاد أن بني هاشم وبني المطلب وأسد بن عبد العزى ، وتيم بن مرة ، تحالفوا على أن لا يدعوا بمكة كلها ، ولا في الأحابيش مظلوما يدعوهم إلى نصرته إلا أنجدوه ، حتى يردوا إليه مظلمته أو يبلغوا في ذلك عذرا وعلى أن لا يتركوا لأحد عند أحد فضلا إلّا أخذوه ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبذلك سمّي حلف الفضول باللّه على الظالم حتى نأخذ للمظلوم حقّه ما بل بحر صوفة ، وعلى الناس في المعاش .
129 - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : وقال بعض العلماء أن قيس السلمي باع متاعا من أبي بن خلف فلواه وذهب بحقّه ، فاستجار برجل من بني جمح فلم يقم بجواره ، فقال قيس :
يال قصي كيف هذا في الحرم * وحرمة البيت وأخلاق الكرم
أظلم لا يمنع مني من ظلم
وبلغ الخبر عبّاس بن مرداس فقال :
ان كان جارك لم تنفعك ذمته * وقد شربت بكأس الذل أنفاسا
فأت البيوت وكن من أهلها صددا * ولا تبديهم فحشا ولا بأسا
وثم كن ببناء البيت معتصما * يبغي ابن حرب ويبغي المرء عباسا
ساقي الحجيج وهذا يا سرفلح * والمجد يورث أسداسا وأخماسا
وقام العبّاس وأبو سفيان حتى ردّا عليه متاعه ، واجتمعت بطون قريش فتحالفوا على ردّ الظلم بمكة ، وأن لا يظلم أحد إلّا منعوه وأخذوا له بحقّه . وكان حلفهم في دار ابن جدعان ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « شهدت حلفا في دار ابن