ذكر حلف الفضول ، وسببه وتفسيره ، وغيره من الحلف
125 - حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني أبو الحسن الأثرم ، عن أبي عبيدة ، قال : كان سبب حلف الفضول أن رجلا من أهل اليمن قدم مكة ببضاعة فاشتراها رجل من بني سهم ، فلوى الرجل عنقه ، فسأله ماله فأبى عليه ، فسأله متاعه فأبى عليه ، فقام على الحجر وقال :
يال فهر لمظلوم بضاعته * ببطن مكة نائي الدار والنفر
ومحرم أشعث لم يقض حرمته * بين الإله وبين الحجر والحجر
أقائم من بني سهم بذمتهم * أم ذاهب في ضلال مال معتمر
126 - وحدّثني الزبير ، قال : حدّثني محمد بن فضالة ، عن عبد اللّه بن زياد بن سمعان ، عن ابن شهاب ، قال : كان شأن حلف الفضول ، أن رجلا من بني زبيد قدم مكة معتمرا في الجاهلية ، ومعه تجارة له ، فاشتراها منه رجل من بني سهم فآواها إلى بيته ثم تغيّب ، فابتغى متاعه الزبيدي فلم يقدر عليه ، فجاء إلى بني سهم يستعد يهم عليه ، فأغلظوا عليه فعرف أن لا سبيل إلى ماله ، فطوف في قبائل قريش يستعين بهم ، فتخاذلت القبائل عنه ، فلما رأى ذلك أشرف على أبي قبيس حين أخذت قريش مجالسها ، ثم قال بأعلى صوته :
يا لفهر لمظلوم بضاعته * ببطن مكة نائي الأهل والوطن ( ؟ )
ومحرم أشعث لم يقض عمرته * يا آل فهر وبين الحجر والحجر
هل محضر من بني سهم بحضرتهم * فعادل ، أم ضلال مال معتمر