أبو الخفاد إقبال الكبر * فالدهر صرفان فسد مضر
في الدهر ان يحيى لك * من قيس عيلان وأحياء أخر
وكان الذي يسعى لأبي الخفاد في جميع صدقاته الحارث بن عمرو بن تميم ، فكان إذا نزل بقوم لم يبرح حتى يأكل من طعامهم ، فأكثر يوما من ذلك ، فعظم بطنه ، فسمّوه الحارث الحنط وهو أبو الحنطات ، فلما مات أبو الخفاد صار البيت في بني جمعان بن سعد ، ثم تحوّل البيت بعد الجمانيين إلى الأضبط بن تريع ، ثم تحوّل البيت إلى بني حنظلة بن دارم بن حنظلة ، وضرب عليهم القبة الحمراء ، وهي قبة مضر الحمراء ، وبها سميت مضر الحمراء ، فلما مات صارت إلى ابنه حاجب بن زرارة ، وكان الحاجب والنباش ابنا زرارة من أشرف بني تميم وذوي القدر بمكة .
51 - حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي ، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن ثور بن يزيد ، قال : تزوج رجل امرأة على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم فلامه أخ له ، فذكر منها صلاحا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما عليك إلّا أن تكون تزوجت ابنة حاجب ابن زرارة ، إن اللّه - عزّ وجلّ - جاء بالإسلام ، فسوّى بين الناس ولا لوم على مسلم .
52 - وحدّثنا الزبير بن بكار ، قال : حدّثني حماد بن نافع ، قال : سمعت سليما المكي يقول : كان يقال في الجاهلية : واللّه لأنت أعز من آل النباش ، وأشار بيده إلى دور حول المسجد ، فقال : كانت هذه رباعهم .
ثم رجعنا إلى حديث الفضيل قال : ثم صارت إلى ابنه عطارد بن حاجب ، فلما مات صارت الرياسة في بني تميم في عمير بن عطارد ، فلما مات صارت إلى ابنه بجيد بن عمير ، وكان أحد الأجواد ، وكان صاحب ربع بني تميم وهمدان بالكوفة ، وكان على أذربيجان في ولاية معاوية ، فمر به ألف رجل