قال : وكان ضبّة ينزل مكة ، وكان قد ولي الحجاز واليمن لسليمان بن داود - عليهما السلام - وفي ذلك يقول الشاعر :
ضبّة ربّ الحجاز * نجبي إليه أتاواتها
من كل ذي إبل ناقة * ومن كل ذي غنم شاتها
وكان البيت في ضبة من مضر ، فلما أن مات صار البيت من مضر في سعد بن ضبة ، فلما مات صار البيت في أسد بن خزيمة ، فكان سادن الكعبة .
49 - فحدّثني عبد اللّه بن أبي سلمة ، قال : حدّثنا الوليد بن عطاء المكي ، عن أبي صفوان ، عن عبد الملك بن عبد العزيز ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : أسد بن خزيمة خازن الكعبة في الزمن الأول .
50 - وحدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك ، قال : حدّثني موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة قال : حدّثني أبي قال : قال لي أبو جعفر المنصور : يا شيخ أين قبر جدّك ؟ قلت بخرمان . قال : فقال لي : لا ، هو هذا . وهو على أبي قبيس انه كان من الفريقين عظيما يعني أسد بن خزيمة .
ثم رجعنا إلى حديث الأنصاري ، قال : فلما مات صار البيت في تميم ، فلما مات صارت الرياسة إلى ابنه عمرو بن تميم ، ثم صار البيت في أسيد بن عمرو ، فلما مات أسيد صارت مضر لا رأس لها ، حتى نشأ أبو الخفاد الأسدي ، وكان من المعمرين ، عاش دهرا طويلا ، وفيه يقول ربيعة أبو لبيد الجعفري :