السحاب يخرج في السماء ، فقال : « إنّ السحاب لتنتصر بنصر بني كعب غدا » . فقال له رجل من بني عدي : مع بني كعب ؟ ، فقال : ترب نحرك ، وهل عديّ إلا كعب ، وهل كعب إلا عدي ؟
فقال : فكان أول رجل قتل يوم دخل النبي صلّى اللّه عليه وسلم مكة في نصر خزاعة ذلك الرجل العدوي . قال : وذلك لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم - ترب نحرك .
الصفاح « 1 » : من وراء جبال عرفة ، بينها وبين مكة عشرة أميال ، وكان الناس يلتقون هنالك عند دخولهم بالحجّ والعمرة .
2915 - حدّثني أبو زرعة الجرجاني ، قال : ثنا سعيد بن يحيى الأموي ، قال : ثنا الأثرم ، عن أبي عبيدة ، قال : حدّثني أبو عمرو بن العلاء ، قال :
نفى ابن محمية بن عبد الدئل زهير بن ربيعة أبا خراش بالصفاح ، فقال زهير : إنّني حرام ، وقد جئت معتمرا ! فقال : لا . قلت « 2 » : معتمرا . فقتله ثم ندم ، فقال :
اللهم إنّ العامريّ المعتمر * لم آت فيه عذرة لمعتذر
[ فقال ] « 3 » ابن عبس وهو السويعري أحد بني سعد بن ليث في كلمته :
تركنا ثاويا يرقوا صداه * وكانوا بالعويل وبالصفاح
وابن محمية بن عبيد * فأعجله التوسّد بالبطاح
هامش
( 2915 ) - أبو عبيدة ، هو : معمر بن المثنى . وابن محمية لم أعرفه .
( 1 ) الصفاح : هي تلك الأرض الواسعة السهلة التي يمشي فيها الخارج من مكة على ثنية خلّ ، بعد أعلام
الحرم هناك وهي من أطراف المغمّس ، والواقف وسط تلك الأرض إذا ، نظر أمامه يرى لبنين ، ويمينه جبل كبكب ، وخلفه جبل الطارقي .
( 2 ) كذا في الأصل .
( 3 ) سقطت من الأصل ، ويقتضيها السياق ، ولم أعرف ابن عبس هذا .