وقد صار هذا الحائط اليوم لابن حشيش البزّار ، وعمّره وأجرى له فلجا ، وجعل فيه النخل والبقول ، وهو متنزّه لأهل مكة اليوم ، قريب .
ثنيّة أذاخر : وليست الثنيّة التي دخل منها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند حائط خرمان ، ولكنّها المشرفة على مال ابن الشهيد بفخّ وأذاخر ويقال لها : ثنيّة وردان .
شعب أشرس « 1 » : الشعب الذي يفرع على بيوت ابن وردان مولى السائب ابن أبي وداعة . وأشرس مولى للمطلب بن أبي وداعة السهمي .
وقد روى سفيان عن أبيه حبيب حديث المقام ، والمقاطّ ، حين ردّ عمر - رضي اللّه عنه - المقام إلى موضعه الآن زمن السيل .
الغراب « 2 » : الجبل الذي بمؤخّر شعب آل الأخنس بن شريق إلى أذاخر .
هامش
المنطقة منطقة بستان الشهيد وما حولها كانت بساتين واسعة جميلة أعرف منها أربعة ، ثلاثة ذهبت ، وبقي واحد منها إلى اليوم . أما الأول فهو : بستان الشهيد ، وهو كما وصفت لك . والثاني : بستان كان يملكه الشيخ حمد السليمان أخو الشيخ عبد اللّه السليمان وزير المالية في عهد الملك عبد العزيز - رحمه اللّه - ، وهذا البستان قريب من بستان الشهيد ، وهو قبل بستان الشهيد على يمين الخارج من مكة يريد جدة على الطريق القديم ، وكانت فيه بركة ماء واسعة كنا نسبح فيها ، وهذا البستان أقيم عليه اليوم غالب هي الزهراء الجميل .
والثالث : بستان القزّاز ، وهو على يسار الذاهب إلى جدة ، يقابل بستان الشهيد ، ولا زالت قصور القزّاز قائمة في ذلك الموضع .
والرابع : بستان أم الدرج ، وهو الوحيد الذي لا زال باقيا وهو ملك الشيخ محمد سرور الصبّان ، وهو بعد بستان قزّاز على يسارك وأنت متجه إلى جدّة على الطريق القديم ، وهذا البستان يقابل فوّهة ملحة الغراب التي فيها إدارة المرور الآن ، وبنى الشيخ الصبان هناك مسجدا فخما عامرا ، ولا زالت قصوره ومنها ( قصر السرور ) قائمة في ذلك البستان .
( 1 ) شعب أشرس : لم أعرفه ، لأن بيوت بن وردان لم أعرف موضعها .
( 2 ) هذا الجبل لا زال معروفا في شمال الخانسة ، ويتضح لك تماما إذا وقفت على قمة ريع ذاخر ونظرت نحو الشمال تراه يستقبلك بكلّه ، وهو جبل أسود ، ولذلك سمّي ( الغراب ) ، ومن الغريب أن يذكره الفاكهي والأزرقي في شقّ مسفلة مكة الشامي ، وكان من الصحيح أن يذكره في شق معلاة مكة الشامي .