النقواء العليا « 1 » : ردهة وراء سدرة خالد ، ماء كان الناس ينزلونه ، وفيه ثنية تسلك إلى نخلة ، من شعب بني عبد اللّه .
والمستوفرة « 2 » : ثنية تظهرك على حائط يقال له : حائط ثرير ، كان للبوشنجاني . وعلى رأسها أنصاب الحرم ، فما سال منها مما يلي ثرير فهو حلّ ، وما سال مما يلي الشعب فهو حرم .
2508 - حدّثنا ابن أبي مسرة - أبو يحيى - قال : ثنا خالد بن سالم - مولى ابن صيفي - قال : كنا في نزهة لنا بشعب آل عبد اللّه ، فخرجنا نتمشّى به ، فإذا سعيد بن سالم القدّاح ، وهو يومئذ فقيه أهل مكة ، في إزار قد أقبل من ناحية ثرير ومعه جريدة فيها ثوب ، قد جعله مثل [ البند ] « 3 » وهو يقول : لا حكم إلّا اللّه . قال : فقلنا له : ما هذا يا أبا عثمان ؟ قال : كنّا في نزهة لنا ، فبعنا الإمارة من فلان ، فجار علينا ، فخرجنا له .
هامش
( 2508 ) - ذكره الفاسي في العقد الثمين 4 / 565 نقلا عن الفاكهي .
( 1 ) تكون على يسارك وأنت صاعد في شعب بني عبد اللّه بعد العسيلة ، وثنيّتها مسلوكة اليوم ، لكنها غير مزفّتة ، وقد وقفت عليها ، وانظر وصفنا لها في كتابنا ( حدود الحرم ) .
( 2 ) أنظر تعليقنا على ( شعب بني عبد اللّه ) . وملحق الصور ، وكتابنا عن ( حدود الحرم الشريف ) وأنصاب الحرم لا زالت آثارها موجودة على رأس هذه الثنية وفيها آثار النورة القديمة .
( 3 ) في الأصل ( البدر ) وهو تصحيف صوّبته من العقد الثمين . والبند ، هو : العلم الكبير ، وجمعه بنود .
النهاية 1 / 157 .