جبل نفيع : ما بين بئر زينب بنت سليمان حتى تأتي أنصاب الأسد « 1 » .
وإنّما سمّي نفيعا أنه كان فيه / أدهم « 2 » للحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم ، كان يحبس فيه غلمانه ، وكان ذلك الأدهم يسمّى نفيعا .
الميغة « 3 » : وهو جبل خليفة ، وبه يعرف اليوم ، مشرف على أجياد الكبير ، وعلى الخليج ، والحزامية . وهو خليفة بن عمر ، رجل من بني بكر ، ثم أحد بني جندع ، كان أول من سكن فيه وابتنى . ومسيله يمر في موضع يقال له : الخليج ، يمرّ في دار حكيم بن حزام ، وقد خلّج هذا الخليج تحت بيوت الناس وابتنوا فوقه ، وكان يسمّى هذا الجبل في الجاهلية كيدا .
وكان ما بين دار الحارث الصغيرة إلى موقف [ البقر ] « 4 » بأصل جبل خليفة سوق في الجاهلية ، وكان يقال له : الكثيب ، أسفل من جبل خليفة ، وهو اليوم من حدّه ذلك إلى موقف البقر « 5 » من أعمر فج بمكة ، وأكثره أهلا وصانعا . وفي هذا الفج زقاق جحوش وفيه زقاق وحوح بن الأسلت أخي أبي مقير بن الأسلت . وإذا أفضيت منه أفضيت إلى رباع للكنانيين ، فمنها دار مالك بن الضجنان الكناني ، يعرف اليوم بدار مالك . ولهم ربع عند بيوت المكندري . وفيه ربع في أول الزقاق لابن حفيص بن محلفا ، مولى آل ماجدة .
هامش
( 1 ) هو الجبل الذي يقابل اليوم مدخل القصور الملكية ، فإذا أقبلت من أنفاق محبس الجن تريد الحرم يكون على يسارك بعد خروجك من الأنفاق .
( 2 ) الأدهم : القيد ، سمّي بذلك لسواده . اللسان 12 / 210 .
ولعل لفظة ( محبس الجنّ ) إنما جاءت من ( حبس الحارث بن عبيد المخزومي ) لغلمانه هنا ، فصيرتها العامة للجن .
( 3 ) جبل خليفة هو المشهور ب ( جبل قلعة أجياد ) لقلعة بنيت فوقه ، ولا زالت قائمة . ويقابل اليوم باب الملك عبد العزيز من أبواب الحرم الشريف . وفتح تحته طولا نفقان طويلان يربطان بين ميدان باب الملك ومنطقة كديّ ، ونفقان عرضيان تحت القلعة يربطان بين المسفلة وبين أجياد الكبير . وقد أفاد الأزرقي أنه الجبل الذي صعد فيه المشركون يوم فتح مكة ينظرون إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه .
( 4 ) في الأصل ( البقرة ) .
( 5 ) هي المنطقة التي تشمل السوق الصغير من الهجلة حتى المسيال عند مكتبة الحرم المكي الجديدة .