والراحة : الجبل الذي يشرف على الوادي ، عليه المنارة . وبين نزاعة الشوى .
ونزّاعة الشوى : هو الجبل الذي بين شعب الصفيّ وشعب الخوز ، عليه بيوت القاسم بن أيمن ، وتحته المسجد الذي صلّي على أبي جعفر أمير المؤمنين عنده ، الذي عنده بيوت بني قطر ، وهو الذي يقول له أبو الفضلاء عبد اللّه بن خالد مولى الأخنس بن شريق فيما يزعمون :
إذا ما مررتم نحو نزّاعة الشوى * بيوت بني قطر فانفذوا أيّها الركب
ويقال لنزّاعة الشوى أيضا : قرن معدان . وابن قطر : مولى لبني عامر بن لؤي . ويقال : مولى لبني عائذ بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، أو لآل المتوكّل ابن أبي نهيك .
هامش
قلت : وهذا وهم منهما والذي ينقض ما ذهبا إليه أمور :
أ - أنّ الفاكهي والأزرقي ذكرا شعب الصفيّ في شقّ معلاة مكة اليماني ، والموضع الذي ذكراه هو في شقّ معلاة مكة الشامي .
ب - أنّ شعب الصفيّ كان فيه حائط لمعاوية ، وكانت فيه عين جارية ذكر ذلك الفاكهي والأزرقي ، ولم يذكر أحد أنّ في الشعبة ما يصلح ليكون حائطا ، ولم يذكروا أنّها كانت فيها عين .
ج - أنّ شعب الصفيّ كان مناخا للحجّاج يحصّبون فيه ، والشعبة لا تصلح لذلك لضيقها وقصرها ، بخلاف الجميّزة .
د - أنّ المحققين من المؤرّخين يجعلون الحدّ الأعلى للمحصّب هو الخرمانية ، والشعبة فوق ذلك فلا تدخل في حدّ المحصّب مع أنّ شعب الصفيّ هو جزء كبير من المحصّب ، بل منهم من قال : إن المحصّب هو شعب الصفيّ .
ه - أنّ الشعب الذي فيه مسجد الإجابة سمّاه الفاكهي والأزرقي : شعب آل قنفذ ، كما أنّ الأكمة الصخرية التي أمامه سمّياها : جبل غراب .
والذي يلاحظ على الأستاذ البلادي أنّه عندما ذكر شعب آل قنفذ في معجم معالم الحجاز 5 / 63 قال عنه : هو شعبة النور . . . ونسمّيها أيضا شعبة الحرّث . ثم قال : وهذا تداخل يحدث التشويش ، ولكن ليس بالإمكان سواه . أه . قلت : ولو تأمل الأستاذ البلادي ولم يعجل لما خرج بهذه النتيجة المحيّرة ، فالمواضع هذه واضحة لمن مسك الحبل من رأسه على ما رسمه الفاكهي والأزرقي - رحمهما اللّه تعالى - في تقسيمهما أرض الحرم إلى أربعة أرباع فذكرا مواضع كل ربع بالتسلسل - في الغالب - ، حتى نهاية أرض الحرم .