كم بذاك الحجون من حيّ صدق * من كهول أعفّة وشباب « 1 »
وقال الأعشى « 2 » في الحجون :
فما أنت من أهل الحجون ولا الصفا * ولا لك حقّ الشرب من ماء زمزم
وقال الكميت بن [ زيد ] « 3 » يذكره :
وإن لنا بمكة أبطحيها * وما بين الأخاشب والحجونا
وفي الحجون يقول أبو طالب « 4 » :
جزى اللّه رهطا بالحجون تبايعوا * على ملأ يهدي بخير ويرشد
قعودا لدى خطم الحجون كأنهم * مقاولة بل هم أعزّ وأمجد
وقال ضرار « 5 » بن الخطاب يوم الفتح يذكر الحجون :
يا نبيّ الهدى إليك لجا * حيّ قريش [ ولات ] « 6 » حين لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأرض * وعاداهم أهل السماء
والتقت حلقتا البطان عليهم * ثم غودروا بالصيلم الصلماء
إنّ سعدا يريد قاصمة الظهر * بأهل الحجون والبطحاء
هامش
( 1 ) تقدّم ضمن أبيات في ذكر مقبرة مكة .
( 2 ) الأعشى ، هو : ميمون بن قيس بن جندل ، وهو : الأعشى الكبير ، أدرك الإسلام ولم يسلم . أخباره في الأغاني 9 / 108 ، والمرزباني ص : 401 ، والشعر والشعراء 1 / 257 .
وهذا البيت في ديوانه ص : 123 ضمن قصيدة يهجو فيها عمر بن عبد اللّه بن المنذر .
( 3 ) في الأصل ( يزيد ) وهو خطأ ، تقدّمت ترجمته بعد الأثر ( 2409 ) .
( 4 ) البيتان في سيرة ابن هشام 2 / 18 ضمن قصيدة له . والمقاولة : الملوك . اللسان 11 / 575 .
( 5 ) ضرار بن الخطّاب بن مرداس القرشي الفهري ، صحابي ، فارس ، شاعر أسلم يوم الفتح ، ولم يكن في قريش أشعر منه ، استشهد في وقعة أجنادين . الإصابة 2 / 201 ، وتهذيب ابن عساكر 7 / 32 .
وأبياته في الاستيعاب 2 / 202 ، والإصابة 2 / 201 نقلا عن الزبير بن بكّار .
( 6 ) في الأصل ( واي ) والتصويب من المرجعين السابقين . وقوله : البطان ، هو : حزام القتب الذي يجعل تحت بطن البعير . و ( الصيلم الصلماء ) : الداهية الشديدة . أنظر : حسن الصحابة 1 / 32 - 33 .