تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
2464 - فحدّثني أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم المليكي ، قال : حدّثني عبد اللّه بن عمر بن أسامة الجندي ، قال : ثنا أبو صفوان المرواني ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - ، قال : ما مطرت مكة قط إلّا كان للخندمة عزة « 1 » ، وذلك أن فيها قبر سبعين نبيا .
هامش
( 2464 ) - شيخ المصنّف ، وشيخ شيخه لم أعرفهما . وبقيّة رجاله ثقات . وأبو صفوان المرواني ، هو : عبد اللّه بن سعيد . ذكره الفاسي في شفاء الغرام 1 / 279 نقلا عن الفاكهي بسنده ، ثم قال بعده : واللّه أعلم بصحته . سهّلت هذه الثنية بقرار من مجلس الوزراء رقم 144 وتاريخ 27 / 10 / 1374 هجرية ، عرّض طريقها ، ثم أقيم عليها قبل سنتين جسر يربط طريق العزيزية بطريق الروضة ، ويمر من تحت هذا الجسر الطريق الآتي من الملاوي وأنفاق شعب عامر ، المؤدّي إلى أنفاق الملك فهد ، ثم شعب علي في منى . ولم تعد هذه الثنية معروفة اليوم من شدّة ما ضرب فيها . وأمّا بئر ابن أبي السمير ، فلا تعرف اليوم ، ولعلّها دفنت عند تسهيل هذه الثنية وتعريضها . وقد أغفل الفاكهي والأزرقي ذكر هذه البئر عند ذكر هما لآبار مكة ، فلا ندري أهي بئر جاهلية أم إسلامية . هذا هو الحدّ الأعلى للخندمة ، وإن كان بعض الفضلاء من أهل العصر قد مدّ هذا الحدّ لأعلى من ذلك ، فجعله عند ملتقى طريق كديّ المار على حيّ الهجرة بالطريق الذاهب إلى الطائف على طريق ( الهدة ) . وهذا ليس ببعيد لاتّصال هذه الجبال ببعضها . ونلاحظ هنا أن الفاكهي والأزرقي يطلقان اسم الجبل على سلسلة من الجبال قد تطول وقد تقصر ، وهذا ما سوف نراه كثيرا عندهما . وأمّا قوله ( في شعب عمرو ) فعمرو هنا ، هو : ابن عثمان بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد الأموي . وهذا شعب من شعاب أربعة ذكرها الفاكهي باسم ( شعب عمرو ) ، والثاني : هو : شعب عمرو ابن عبد اللّه بن خالد بن أسيد الأموي ، عمّ السابق ، وهذا الشعب هو : المعيصم اليوم ، وفيه سداد الحجّاج . والثالث : شعب عمرو بن عثمان بن عفّان ، في منى ، وفيه آبار عمرو بن عثمان التي سبق الكلام عنها في الآبار الإسلامية ، ورجّحنا هناك أنّه المسمّى اليوم ( حارة قريش ) بمنى . والرابع : شعب عمرو بن عبد اللّه بن صفوان الجمحي في المسفلة بالرمضة دون المثيب ، وارجع إلى مبحث الآبار الإسلامية . وبقيّة المواضع التي في تعريف الخندمة سوف يأتي الكلام عنها في موضعها - إن شاء اللّه - . ( 1 ) في الشفاء ( أمطرها ) .