وقال بعض المكيّين : فاضح من حق آل نوفل بن الحارث ، إلى حدّ دار محمد بن يوسف ، فم الزقاق الذي فيه مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » . وإنّما سمّي فاضحا فيما يقال : أنّ جرهما ، وقطورا ، اقتتلوا دون دار محمد بن يوسف عند حق آل نوفل بن الحارث ، فغلبت جرهم قطورا ، وأخرجوهم من الحرم ، وتناولوا النساء فسمّي بذلك فاضحا « 2 » .
قال عبد اللّه بن أبي عمار « 3 » ، يذكر فاضحا أو غيره :
/ إنّ المجالس لا مجالس مثلها * شعب الألامق ردم آل عياض
ليست كمثل قعيقعان وفاضح * وعراض أجيادين شرّ عراض
الخندمة : ما بين حرف السويداء إلى الثنية التي عليها بئر ابن أبي سمير ، في شعب عمرو ، مشرفة على أجياد الصغير ، وعلى شعب ابن عامر ، وعلى دار محمد بن سليمان ، في طريق منى . وهو جبل في ظهر أبي قبيس ، ومن قافيته الخندمة من ظهرها ، مشرف على دار ابن صيفي المخزومي ، من الثنية التي يسلك منها من شعب ابن عامر إلى شعب آل سفيان ، دون شعب الخوز .
وذلك الموضع الذي على يمين من انحدر من الثنية التي يسلك منها من شعب ابن عامر . وعلى دار محمد بن سليمان في طريق منى إذا جاوزت المقبرة عن يمين الذاهب إلى منى « 4 » .
هامش
( 1 ) معنى ذلك أنّه أدخل في حدّه الأعلى موقف السيارات كلّه .
( 2 ) الأزرقي 2 / 268 - 269 .
( 3 ) تقدّمت ترجمته بعد الأثر ( 1862 ) . والألامق : لم أجدها في المراجع .
( 4 ) الأزرقي 2 / 269 ، وياقوت 2 / 392 - 393 ، ونقله الفاسي في شفاء الغرام 1 / 279 - 280 عن الفاكهي .
وقوله ( حرف السويداء ) لم أعرفه بالضبط ، لكن أول الخندمة معروف يبدأ من الحافة العليا لشعب علي ، فلعلّها هي : السويداء ، فهذا بداية جبل الخندمة ، وأما نهايته : فالثنية التي عليها بئر ابن أبي السمير بالروضة وهذه الثنية هي التي عليها اليوم منزل يعرف باسم منزل حامد أزهر ، وكانت تسمّى ( الخضراء ) ولا تبعد كثيرا عن بستان الجفالي ، في منتصف طريق : العزيزية - الروضة ، وقد