تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ابن بكير ] « 1 » الغنوي ، عن محمد بن سوقة ، عن عون بن عبد اللّه ، عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - في قوله :
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
« 2 » قال : طريق مكة .

ذكر معلاة مكة اليماني ، وما يعرف اسمه من المواضع ، والسقايات ، والجبال ، وما أحاط به الحرم « 3 »

فاضح « 4 » : بأصل جبل أبي قبيس ، ما أقبل على المسجد والمسعى ، وإنّما سمّي فاضحا أنّهم كانوا فيما مضى يتخّلون ويتبرّزون هنالك ، فإذا جلسوا كشف أحدهم ثوبه ، فسمي ما هنا لك فاضحا .
هامش
( 1 ) في الأصل ( عبيد اللّه بن دكين ) وهو تصحيف . وعبد اللّه بن بكير هذا قال عنه الساجي : من أهل الصدق ، وليس بالقوي . اللسان 3 / 264 . ( 2 ) سورة الأعراف ( 16 ) . ( 3 ) إنّ تقسيم الفاكهي لأرض الحرم إلى أربعة أرباع ، ذاكرا مواضع كل ربع بالتسلسل ، ابتداء بالمسجد الحرام ، وانتهاء بحدود الحرم من تلك الناحية ، سهّل علينا معرفة كثير من المواضع وتسميتها بأسمائها الحاضرة ، أي سهّل علينا مسألة ربط الماضي بالحاضر ، لأن غالبها لم يتغيّر خاصة الجبال والوديان والشعاب ، والثنايا ، أو الآبار وما إلى ذلك . وأفادنا في اكتشاف كثير من الأوهام التي وقع فيها بعض الفضلاء من القدامى والعصريّين الذين لهم اهتمام بتاريخ مكة ومواضعها ، وإذا أردنا أن نتعرّف على المواضع المذكورة في كل ربع من أرباع مكة ، فما علينا إلّا أن نمسك الخيط من رأسه ، ثم نساير الفاكهي فيما يذكر ويصف ويحدّد ، لنربط بين القديم والجديد ، ونتجنّب الوهم قدر الإمكان ، واللّه الموفّق . ( 4 ) فاضح : يمثّل الرأس الجنوبي لحيّ القشاشية ، ويمكن تحديد موضعه الآن بأنّه من فوّهة أول أنفاق المشاة التي تربط اليوم بين الصفا وبين أجياد الصغير ، إلى مدخل موقف السيارات المقام على فوّهة شعب علي . وقد سهّل فيه طريق للخارج من الصفا يريد شارع الصفا وشعب علي ، وصار رأسه طريقا يتّصل بالجسر الآتي من جهة أجياد ، وموضعه الأسفل صار ميدانا من ميادين الحرم لكثرة ما ضرب فيه ونحت منه .