تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
عقب ، وهو من مسلمة الفتح . وفيه - رضي اللّه عنه - يقول الشاعر :
إنّك لو شهدتنا بالخندمه * إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمة ولحقتنا بالسيوف المسلمة * لم تنطقي في اللّوم أدنى كلمه
وفي ظهر الخندمة : المفاجر « 1 » ، وواحدها : المفجر ، وفيها يقول الشاعر :
فبطن مكة أسقا فأسقا * محسّرا ، فمزدلفات فالمفاجر
والجبل الأبيض « 2 » : المشرف على حق أبي لهب ، وحق إبراهيم بن محمد ابن طلحة بن عبيد اللّه ، وكان يسمّى في الجاهلية : المستنذر ، وله تقول بعض بنات عبد المطلب :
نحن حفرنا بذّر * بجانب المستنذر « 3 »
جبل مرازم « 4 » : الجبل المشرف على حقّ آل سعيد بن العاص ، هو منقطع حق أبي لهب ، إلى منتهى حق ابن عامر الذي يصل حق آل عبد اللّه
هامش
قلت : ونظر الأستاذ البلادي في محله ، وتردّده مقبول في مناقشة المصادر التي ذكرت قتال خالد في الخندمة ، وهذا الإشكال تزيله رواية الفاكهي عندما يذكر أنّ صفوان وعكرمة وغيرهما إنّما لجأوا إلى الخندمة واختبأوا فيها فرارا من خالد ، ولا يفيد هذا أنّه وقع قتال في الخندمة بقيادة خالد ، فالقتال كان في أسفل مكة ، وهم هربوا واختبأوا في أعلاها ، واللّه أعلم . ( 1 ) المفاجر : سوف يذكرها الفاكهي في موضعها . ( 2 ) الأزرقي 2 / 270 . وقد سبق تحديدنا لبئر بذّر . والجبل الأبيض ، هو : الجبل الذي كان مشرفا على ( قصر الإسمنت ) بالغزّة الذي اتّخذ موضعه فيما بعد ميدانا تقف فيه سيارات النقل الجماعي ، ويمكن تحديده بأنّه من نهاية مكتبة مكة ( مولد النبي سابقا ) إلى خلف عمائر الجفّالي ، وقد غمره العمران . ( 3 ) تقدّم هذا البيت في مبحث آبار مكة قبل زمزم . ( 4 ) الأزرقي 2 / 270 . وموضعه ما بعد عمائر الجفّالي إلى أن تصل إلى شعب عامر ، وقد غمره العمران حتى لا تكاد تراه .