52
والقمر ، إذا قارن الكوكب ، أو الكواكب - الّتى - تعرف بها المنزلة ، وتنسب إليها ، قالوا قد كالح القمر مكالحة ، وكرهوه ؛ وإذا اسرع في سيره ، مجاوزا لمنزلة أو أبطأ عنها ، حتّى رأوه في الفرجة بين المنزلتين ، قالوا قد عدل القمر ، عن المنزلة عدولا ، واستحبّوا ذلك . ومن هذه الفرج ، ما خصّت باسم على حدة ، كالفرجة بين الثريّا والدبران ؛ فانّها تسمّى « الضّيقة » ، ويستحسونها ويتشاءمون بها . وانّما سمّيت « ضيقة » لسرعة غروبها ، فانّ بين درجة غروب الثّريا ، ودرجة غروب الدبران ، ستّ درج في فلك البروج ، وسبع درجات بالتقريب في معدّل النهار ؛ وقد ظنّ بعض مؤلّفى كتب الأنواء : انّ الضيقة ، هي الحادي والعشرون ( والثاني والعشرون ) من كواكب الثور ، اللّذان تسمّيهما العرب « كلبى » الدبران ، وليس ذلك كذلك .