49
ولانّ هذه الكواكب الثابتة ، الّتى تنسب إليها المنازل - وتسمّى بها - هي متحركة ، حركة واحدة بطيئة ؛ فيجب إذا سارت درجة واحدة ، وذلك في كلّ ستّ وستّين سنة شمسيّة ، أن يزاد على كلّ يوم من ايّام طلوعها وسقوطها ، يوم واحد ، فمن أراد أن يحقّق ذلك ؛ وقد أثبتنا مواضع كواكب منازل القمر ، لسنة الف وثلاثمائة للاسكندر ، على ما سمّاها به أصحاب الهيئة ، باطوالها وعروضها ومقاديرها من الاعظام الستّة ، فليصحّح مواضعها لزمانه بالتسيير - الّذى ذكرناه - وهو في كلّ ستّ وستّين سنة ، درجة واحدة ؛ ثمّ يعمل في اختفائها في الشعاع ، وظهورها منه على ما ذكر في الزيجات .
50
وقام عليه البرهان ، في كتاب المجسطى ؛ فانّ تشريقها وتغريبها ، يختلف بسبب عروض البلاد ، ومقادير اجرامها من الاعظام الستّة ، وتباعدها عن فلك البروج ؛ وفي عمل ذلك ، إذا عرض له عرض كثير عن فلك البروج ، ما يتعجّب منه ؛ كمثل الحال في الزهرة ، إذا قارنت الشمس في برج السمكة ، فانّ مدّة اختفائها تحت الشعاع ، يكون مدّة يوم أو يومين بالتقريب ، وإذا قارنتها العذراء ، اختفت مقدار ستّة عشر يوما بالتقريب ؛ وعطارد ، يرى في برج العقرب بالغدوات ، مقبلا إلى الشمس ، وبينهما أربعة أخماس برج ، ومدبرا عنها ولا يرى فيه بالعشيّات ( ويرى في برج الثور ، على خلاف ذلك - اعني - مقبلا إلى الشمس ومدبرا عنها ، يرى فيه بالعشيّات ) « 1 » فلا يرى بالغدوات ؛ وبرهان ذلك كلّه مشروط « 2 » ، في كتاب المجسطى ، الآن نذكر جدول مواضع كواكب المنازل :
هامش
( 1 ) . عبارت ميان دو كمانك افزودهء داد / طز است .
( 2 ) . داد / طز : مكتوب ومشروح .