تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الأسد ، عند المنجّمين ؛ ويسمّون الجنوبىّ منها ، قلب الأسد الملكىّ ، ويطلع بطلوع سهيل بالحجاز ؛ وهو الرابع والأربعون ، من كواكب السّفينة على مجدافها ، وعرضه خمسة وسبعون درجة في الجنوب ؛ فلا يكون له من الأفق كثير ارتفاع ، فلذلك يرى مضطربا ، في رأى العين . ويقال : انّ بصر البعير « 1 » ، إذا وقع عليه ، مات ؛ كما يقال : انّ بجزيرة رامين ( 515 ) في حدود سرنديب ، حيوانا لا يعيش من يراه ، بعد رؤيته ايّاه أربعين يوما . وليس من اتّصال الروحانيّات وتأثيرها ، بأعجب من تأثير السمكة المعروفة ب « الرعّادة » ؛ فانّ يد صائدها تخدر ، وهي في الشّبكة « 2 » ما دامت حيّة ؛ وحتّى قيل : أنّ أحدا ، لو أخذ قصبة ، ووضع طرفها عليها - وهي حيّة - وامسك الآخر ، خدرت يده ، وسقطت القصبة منها . أو كالدّود ، الّذى برستاق رغد « 3 » ، من رساتيق جرجان الشرقيّة ؛ فانّ ببعض أراضيهم دودا صغارا ، إذا وطئها من يحمل ماء ، فسد ذلك الماء ونتن ؛ وان لم يطأها ، سلم ، وكان طيّب الرائحة عذب الطّعم . وكموت من عضّه النّمر ، إذا بالت عليه فأرة وشدّة ، طلبهنّ وحرصهن عليه ، من أىّ جهة ، امكنهنّ الوصول اليه .

28

ثمّ ( 11 ) الزّبرة : زبرة الأسد - اى : كاهله ومغرز عنقه ؛ وقال الزجّاج : هي موضع الشّعر الّذى على اكتافه ، لأنّه يزبئرّ عند الغضب . وقال النائب « 4 » الآملىّ ( 19 ) : انّ الزبرة هي القطعة من الحديد ، يشبّه بها كتفا الأسد ؛ وهي كوكبان بينهما قيد سوط ، ويسمّيان الخرتين من الخرت ، وهو الثّقب ؛ فكانّ كلّ واحد منهما ، ينفذ إلى جوف الأسد ، وهما على الفخذ من صورة الأسد بالحقيقة ، وأحدهما على مغرز الذنب ، وبطلوعهما يرى « سهيل » بالعراق .

29

ثمّ ( 12 ) الصّرفة : وهي كوكب أزهر ، عنده كواكب « طمس » ، تسمّى قنب الأسد ، والصرفة على طرف ذنبه ؛ وسمّيت بهذا الاسم ، لانصراف الحرّ عند طلوعه ، والبرد عند سقوطه .

30

ثمّ ( 13 ) العوّاء : وهو خمسة كواكب ، على خطّ معقّق الطّرف ، ولذلك سمّى بهذا الاسم . يقال : عويت الشئ ، إذا عطفته . قال الزجّاج : ولا أعرف أحدا غيرى ، فسّره على هذا ؛ وإنّ من قال بأنّها هي كلاب ، تتبع الأسد وتعوى ، غلط ، وهي صدر العذراء وجناحها .
هامش
( 1 ) . داد / طز : العين . ( 2 ) . توپ : السمكة . ( 3 ) . داد / طز : رعد . ( 4 ) . عس / توپ : الثابت .