ثلاثة عشر ( ثلاثة عشر ) « 1 » فإن لم يبق شيء ، نظر ؛ فإن كان القمر ، في مقابلة الشمس أو أحد تربيعيه ، فانّه يكون مطر ، ان كان زمان مطر ، أو تغيّر في الهواء بريح أو حرّ أو برد ؛ وذلك انّه ، إذا لم يبق شيء ، كان في ذلك الوقت طلوع منزلة ، وسقوط رقيبها . وفي اوّل يوم من أيلول : « بارح » الصّرفة ، و « نوء » سعد الأخبية ، فيعدّ من لدنه ؛ وانّما خصّ بالابتداء في هذا العمل ، لانّه في اوّل يوم من الشهر - وهو اوّل فصل الخريف - فإذا اجتمع مع ذلك ، كون القمر في مواضع تأسيساته « 2 » ( 512 ) ، قوى الامر ، وظهر التأثير .
16
قال أبو معشر : قد جرّبنا ذلك ، في سنة تسع وسبعين ومائتين ، في استقبال شوّال ، بأن أخذنا من اوّل أيلول ، إلى يوم الاستقبال ، فكان مائة وثلاثين يوما ، ألقيناها ثلاثة عشر ثلاثة عشر ، فلم يبق شيء ، وكان طالع الاستقبال « الدلو » ، فجاء المطر في ذلك اليوم ؛ ولمّا صار القمر في التربيع الأيمن ، جاء المطر في ذلك اليوم أيضا . قال : وجرّبناه في السنة الّتى تتلو ، ما ذكرنا بان أخذنا من اوّل أيلول ، إلى يوم الخميس الثالث عشر من كانون الاوّل ، وألقيناها ثلاثة عشر ثلاثة عشر ، فلم يبق شيء ، وكان بين النيّرين نصف برج ؛ وكان القمر ، قد انصرف عن تسديس المرّيخ ، واتّصل بالزّهرة من المقارنة ، فجاء المطر في ذلك الوقت بعينه . فهذه شهادة من أبى معشر ، على وقوع الصواب في هذا العمل ؛ وإذا استعين فيه برباطات الهند وجفورهم ، قرب الأمر من الإصابة .
17
وقد قالوا : انّ أعلم العرب بمناظر النجوم ، بنو مارية من « 3 » كلب ، وبنو مرّة ابن همّام من « 4 » شيبان ( 513 ) . وابتداء العرب في نجوم الأخذ ، وهي المنازل بالشّرطين ، إذ هما في زمانهم كائنان في أوائل برج الحمل ؛ وابتداء غيرهم - من العجم - بالثريّا ، ولا أدرى اعملوا ذلك من اجل انّ : « الثريّا » أظهر للعين وأسهل إدراكا ، من غير تأمّل وتفحّص كثير من غيرها ، أم عملوه - بما وجدته في بعض كتب هرمس - أنّ الاعتدال الربيعىّ ، هو الثريّا ؛ ويجب أن يكون ذلك ، مقولا قبل الإسكندر بمقدار ثلاثة آلاف سنة أو أكثر ( 514 ) ، واللّه اعلم بمغزاهم ؛ ولكنّا نعمل على ما عليه العرب ، فنبتدئ بما ابتدءوا به وهو :
هامش
( 1 ) . داد / طز : + .
( 2 ) . عس / توپ : فاستساته ( ؟ ) ( 512 ) .
( 3 ) . داد / طز : بن .
( 4 ) . داد / طز : بن .