يتلوه أقرب اليه ؛ لأنّ اوّل اذار السريانىّ ، يكون يوم الاثنين ؛ فيصير اوّل الصوم ، اليوم الثامن من اذار الّذى ، هو آخر حدّ الصوم .
7
ولو رجعنا إلى اجتماع اذار الاوّل ، وجدناه يقع في اليوم الخامس من شباط في السنة الكبيسة ، واوّل شباط يتّفق يوم الأحد ؛ فيكون الاثنين المتقدّم ، أقرب اليه ، وهو اوّل حدّ الصوم ، فيصلح أن يكون اوّله ، لو كان يوجد فيه سائر الشرائط ؛ وهو أنّا إذا جعلناه اوّل الصوم ، وقع الفطر قبل الفصح بمقدار شهر ؛ وذلك يستحيل على حسب ما أصّلوا ، وأيضا فلو لم تكن السنة كبيسة ، لكان الاجتماع يقع في اليوم الرابع من شباط ، فالمتقدّم من الأثانين ، أقرب اليه هو اوّل شباط ؛ وقد خرج عن الحدّ ، فيجب أن نهمله ، ونرجع إلى الاجتماع الّذى يتلوه .
8
وقد كان أصحاب المسيح - عليه السلام - يحتاجون إلى تقديم المعرفة بفصح اليهود ، ليستنبطوا منه اوّل الصوم ؛ فكانوا يستفتون اليهود فيه ، ويسألونهم عنه ، وهم للعداوة بينهم وبينهم ، كانوا يخبرونهم بخلاف الحقيقة ، ليضلّوهم ؛ ومع ذلك لم تكن تواريخهم متّفقة إلى أن تجرّد لحسابه ، كثير من حسّابهم ؛ فحسبوه على أدوار مختلفة وأعمال متنوّعة ، والّذى أجمعوا على استعماله ، هو الجدول الّذى يسمّونه « خرانيقون »
( Chronikon ) › 944 ‹
؛ وزعموا أنّ اوسيبس
( Eusebius )
أسقف قيسارية ، حسبه مع ثلاثمائة وثمانية عشر نفرا ، من الأساقفة في « السنوذس » الاوّل
( Nicaea / 523 a . d . )