نائمين ، فلمّا انتبهوا من نومهم ، وعاينوا ذلك ، فزعوا ؛ وقالوا : ربّنا - يعنون - المسيح ، يأذن في عمل ثلاث مظلّات ، لك واحدة والأخريان لموسى والياس ؛ فلم يتمّ ذلك من قولهم ، حتّى أظلّتهم ثلاث سحابات مشرفة عليهم ، ودخل موسى والياس الغمام ومضيا ، وموسى - كان ميّتا قبل ذلك بدهر - والياس حىّ ، وإلى الساعة كذلك ذكروا ، ولكنّه مختف عن الناس ، مستتر عن أبصارهم « 1 » » . وفي السابع ، ذكران إلياس الحىّ - الّذى ذكرناه . وفي الثامن ، ذكران اليسع
( Elisha )
النبىّ تلميذ الياس . وفي التاسع ، ذكران ربولا
( Rabula )
الأسقف . وفي العاشر ، ذكران ماما
( Mamas )
الشهيد . وفي الخامس عشر ، عيد وفاة مريم ؛ وبين اسم الذكران والعيد فرق ، فانّ « العيد » أجلّ مرتبة ، والذكران أدون . وفي السادس عشر ، ذكران أشعيا وارميا وزكريّاء وحزقيل الأنبياء . وفي السابع عشر ، ذكران سيلاقوس
( Seleucus )
وخطيبته اسطراطانيقى
( Stratonice )
الشهيدين . وفي العشرين ، ذكران اشمويل « 2 » النبىّ . وفي الحادي والعشرين ، ذكران لوقيوس
( Lucius )
الشهيد . وفي السادس والعشرين ، ذكران سابا
( Saba )
الراهب الشيخ الهرم .
31
وفي التاسع والعشرين ، ذكران مقتل يحيى
( John BaPtist )
وقطع رأسه ؛ وذكر المأمون بن أحمد السلمىّ الهروىّ ( 424 ) أنّه رأى ببيت المقدس صبارا من الحجارة ، بباب يقال له : « باب العمود » ، وقد جمعت مثل التّلال والجبال ؛ فقالوا : أنّها كانت تطرح على دم يحيى بن زكريّاء ، وكان الدم يعلوها وهو يغلى ( 435 ) حتّى قتل بختنصّر من قتل ، وصبّ دمائهم عليه ، فسكن حينئذ ؛ وليس من هذا في الإنجيل شيء ، ولا ادرى ما ذا أقول فيه ، فانّ بختنصّر ورد بيت المقدس ، قبل قتل يحيى بقريب من اربع مائة وخمس وأربعين سنة ؛ وكان الخراب الثاني ، على يدي اسبسيانوس وططوس ملكي الروم « 3 » ، كأنّ ساكنى بيت المقدس ، يسمّون كلّ مخرّب له :
« بختنصّر » ، على أنّى سمعت بعض أصحاب التواريخ ( 436 ) يقول أنّ هذا المذكور هو : جوذرز « 4 » بن سابور بن افقورشا ( 437 ) أحد ملوك الاشكانيّة . وفي الثلاثين ، ذكران الأنبياء كلّهم .
هامش
( 1 ) . مرقس ، 9 / 1 - 14 .
( 2 ). Samuel ) Shemuel ( the ProPhet ( ab . 0401 - 0101 b . c . ) .( 3 ). VesPasian ( 76 - 37 - a . d / ) titus ( 76 - 18 - a . d ) .( 4 ). Gotarzes ( ii ) feoPathros ( 44 - 15 - a . d . ) .