قدرته - صار بين ملوك العالم ، كالشمس ، تضيء ظلمهم بشعاع معاليه « 1 » ( 1 ) ؛ وارتضاه الخلفاء أمير المؤمنين ، وأحبّوا تثنيته والزّيادة فيه ، فأبى ذلك لعلوّ همّته - فأطال اللّه بقاءه ، ونوّر بعدله آفاق العالم ، وعمّر بنظره أقطار الدّنيا ، وجعل أسبابه ، وأسباب العباد في ظلّه ، مترقّية إلى الكمال غير بالغة نهاياتها - ، إنّه على ذلك « قدير » ، وبمصالح « عباده خبير بصير » « 2 » .
93
ونعود إلى ما حدنا عنه ، من السّنن المسلوك في هذا الكتاب ؛ ونقول : إذ قد حصل ما قدّمناه ، في الجداول من التواريخ ، فيجب أن نصرف العناية ، إلى إنجاز ما وعدناه من الإرشاد ، إلى معرفة كيفيّة استخراج التواريخ المستعملة في الزّيجات والأرصاد ، وغيرها من الشّروط والمعاملات ؛ ونقدّم له « طيلسانا مضعّفا » ( 194 ) ، يتضمّن أبعاد ما بين كلّ واحد منها ، وبين الآخر ، بالمقدار الذي لا يختلف ؛ وهو الايّام ، والتي « 3 » في النصف الأسفل من القطر الأحمر « 4 » ، هي ايّام الأبعاد مكتوبة بأرقام الهند ، والتي في النصف الاعلى جنسان الاعلى منهما ، هو تلك الايّام بعينها ، مرفوعة ستّين ستين ( 195 ) إلى ما ارتفعت اليه ؛ والأسفل ، هو تلك الايّام بعينها في مراتبها من أرقام الهند ، منقولة إلى حروف الجمّل .
94
مثال ذلك ، بشئ غير مجهول ، وهو أنّا متى ضربنا ، مال مال مال « 5 » الستّة عشر ، في نفسه ؛ وأسقطنا من المبلغ ، واحدا ، كان ذلك هو ما يجتمع في جميع بيوت رقعة الشّطرنج من التّضاعيف ، إذا ابتدئ في الاوّل منها بواحد ؛ ويكون ذلك بأرقام الهند :
9551615 7370 184467440 ويكون مرفوعا بستّين إلى ما ارتفع : ل ل كز ط ه ج ن م لا . يه ، ويكون منقولا إلى حروف الجمّل : هاواه هطع جزمدزوددحا ، فإذا نقلت هذه الحروف ، على ولائها إلى أرقام الهند ، حصل العدد المذكور ( 196 ) . فليفهم ما في « الطيلسان » بهذا المثال ؛ وإنّما فعلنا ذلك ، ليكون كلّ واحد من الأجناس الثلاثة ، شاهدا على نظيره ، عند وقوع شكّ ، في بعض حروف الأعداد والأرقام .
هامش
( 1 ) . مراد أمير « شمس المعالي » قابوس بن وشمگير زيارى است ، كه مؤلّف كتاب را بدو اهداء نموده است ( 1 ) .
( 2 ) . قرآن ، 42 / 27 .
( 3 ) . عس / توپ : الّذى .
( 4 ) . داد / طز : الأخير ، صحّ : همان « الأحمر » ( زيرا در أصل كلمات بيوت قطر مزبور با قلم سرخ نوشته آمده است ) .
( 5 ) . عس / توپ : « مال مال » ، صح : همان ضبط داد / طز است ( زيرا كه مراد : 8 16 مىباشد ) .