نظر موافقة ، ويسقط « 1 » ( 134 ) النّحسان منها ، فلا ينقصان شيئا ؛ ويكون الرّأس ( 135 ) معها في البرج ، وبعيدا عنها بحيث لا يكون له « 2 » في الحدود الكسوفيّة ؛ فإنّه إذا كان ذلك كذلك ، زادها ربع عطيّتها - وهي ثلاثون سنة - ؛ فيكون المجتمع من ذلك ، مائتين وخمس عشرة سنة ( 136 ) ؛ وهي زعموا أقصى ما يبلغه الانسان من الأعمار ، إن لم يقطع عليه قاطع ؛ وإنّ العمر الطبيعي ، هو مائة وعشرون سنة ، لأنّ قوام العالم بالشمس ، وهذا العدد هو سنوها الكبرى .
11
وقد حكم هؤلاء لأنفسهم ؛ ولو اتّبع الحقّ أهوائهم ، لفسدت السماوات والأرض ؛ وبنوا على ما ينطق المنجّمون بخلافه ، وهو أنّهم يقولون أنّ لهذه الكواكب سنين عظمى ، وذكروا في كتبهم أنّها تعطيها في ألوف البروج الناريّة ، إذا كان التّدبير فيها للكواكب العلويّة ، وسنو الشمس والزهرة ، تزداد على عمر من ذكر من هؤلاء أطول عمرا بكثير . هذا أستاذهم في الأحكام ، وهم « 3 » يثقون بقوله ، ولا ينكرون تقدّمه ، وهو - ما شاء اللّه - يزعم أنّه يمكن أن يعيش الانسان سنى القران الأوسط ( 137 ) ، إذا اتّفق الميلاد عند تحويل القرآن من مثلّثة إلى مثلّثة ؛ والطالع ، أحد بيتي زحل والمشترى ؛ والهيلاج ، الشمس بالنهار والقمر بالليل ، على غاية القوّة . ويمكن إذا اتّفق مثل ذلك ، عند تحويل القرآن إلى الحمل ومثلّثاته ؛ والدّلالات على مثل ما ذكر بأن يبقى المولود سنى القران الأعظم ، وهي تسعمائة وستّون سنة بالتقريب ، حتّى يعود القرآن إلى موضعه . وقد أفصح بذلك ، وصرّح به في أوّل كتابه « 4 » في المواليد ، فذاك تعلّقهم بعطيّات الكواكب .
12
ولنا في هذه السنين الموصوفة ، لكلّ واحد من الكواكب كلام ، مع المنجّمين المستملين لها ، في كتاب التّنبيه على صناعة التّمويه ؛ وإرشاد ، إلى استعمال الطريق الأولى فيما يستعمل فيه هذه السّنون ، يشتمل عليه كتاب الشّموس الشافية للنّفوس . ثمّ المشاهدة فقط والقياس عليها ، لا يخرج طول الأعمار وعظم الأشخاص ؛ وأكثر ما أخبر عنه عن الإمكان . فإنّ ما يشبه هذه الأشياء ، يجيء في الأزمنة على ضروب كثيرة ، فمنها ما لها أوقات معلومة ، تدور فيها متعاقبة ، وتغاير « 5 » عند كونها ممكنة ؛ فإذا لم يشاهدها المشاهد أوقات كونها ، استبعدها ؛ وربّما يسارع إلى
هامش
( 1 ) . از اينجا تا صفحهء 89 - سطر - در توپ ساقط است .
( 2 ) . عس : لها .
( 3 ) . عس : من .
( 4 ) . مراد « أبو معشر » بلخى است ، رش : ( 39 ) و ( 133 ) .
( 5 ) . عس : تعاين .