تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
يُحْسِنُونَ صُنْعاً
عملا يجازون عليه
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ
بدلائل توحيده من القرآن وغيره
وَلِقائِهِ * * *
أي وبالبعث والحساب والثواب والعقاب
فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
بطلت
فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً
أي لا نجعل لهم قدرا ( ذلك ) أي الأمر الذي ذكرت من حبوط أعمالهم وغيره
جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً
أي مهزوءا بهما . قال الشاطبي في الاعتصام ( ج 1 ص 94 ) قال اللّه تعالى :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
وما ذلك إلا لخفة يجدونها في ذلك الالتزام ، ونشاط بداخلهم يستسهلون به الصعب بسبب ما دخل النفس من الهوى . وإذا بدا للمبتدع ما هو عليه رآه محبوبا عنده لاستعباده للشهوات ، وعمله من جملتها ، ورآه موافقا للدليل عنده ، فما الذي يصده عن الاستمساك به ، والازدياد منه ، وهو يرى أن أعماله أفضل من أعمال غيره ، واعتقاداته أوفق وأعلى ، أفيفيد البرهان مطلبا ؟
فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
[ فاطر : 8 ] . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " الدين النصيحة قلنا : لمن ؟ قال : للّه ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " رواه مسلم .